في ظل زحمة الأحداث التي تمر بها منطقتنا العربية خلال الساعات الماضية على خلفية الفيلم المسيء لرسول الله صلى الله عليه وسلم وما يتبع ذلك من ردود أفعال محقة لأمتنا الإسلامية التي تجرأت قوى الاستكبار على قداسته لدينا نحن كمسلمين استفاق الناس على خبر مقتل السفير الأمريكي في بنغازي على أيدي مسلحين مجهولين الهوية لا نعرفهم ولا نعرف من أين جائوا ً ومن اعطاهم الامر بقتل السفير ومن احضر لهم السلاح ...
هنا بدأت الأحداث تخرج عن السيطرة والمنطق وبدأت اشتم رائحة لسيناريو احداث نيويورك قبل 11 عاما ً لعدة أسباب بعضها متعلق بالحدث نفسه والطريقة الأمريكية في تسلسل الحدث وبعضها الاخر متعلق بقناعتي حول مطامع واشنطن في بلد البترول ليبيا
كلنا يعرف ان غنائم حرب الناتو على ليبيا لم تكن بتلك البراءة التي يقولها الأمريكيون وهي تحقيق الديمقراطية في ليبيا . وإنما السيطرة على النفط أولا وعقود اعادة الإعمار ثانيا هي الهدف الرئيسي لكل الدول التي شاركت في حرب الناتو ضد معمر القذافي .
ومن هنا عندما راقبنا النتائج لما حدث بعد سقوط معمر شاهدنا كيف ان الغنائم تم توزيعها على دول الغرب وفقا لحسابات الوزن الاستراتيجي لكل دولة وثقلها في الملف الليبي .
هذه التوزيعة بطبيعة الحال لم ولن ترضي واشنطن لاسيما اذا علمنا ان فرنسا اخذت حصة الأسد من ليبيا ولهذا فإن امريكا تريد السيطرة على ليبيا بشكل أكبر واستبدال احتلال الناتو لهذا البلد باحتلال باحتلال امريكي خالص .
ما حدث في سفارة واشنطن في بنغازي من تداعيات وحجم البربوجاندا التي تستخدمها امريكا في المنطقة وتضخيم الحدث بشكل ملفت للنظر عبر ادوات الإعلام الأمريكية المعروفة في المنطقة وعلى رأسها الجزيرة والعربية تجعلنا ندفع أكثر باتجاه ان ما حدث لم يكن حدثا ً عابرا ً او مجرد ردة فعل .
ثم لماذا هذا السفير بالذات انتجت له وزاة الخارجية الأمريكية فيلما خاصا يتكلم فيه السفير القتيل عن حبه للعرب وانه جاء لمساعدة الليبيين الخ الخ الخ مما ظهر في الفيديو الذي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية ؟
ثم كيف استطاع ولماذا تواجد المصور الصحفي الذي التقط صور السفير وهو مسحولا بين يدي الغاضبين الليبيين ؟ هل كان وجوده بجانب السفارة صدفة ؟
ثم أين ذهب الامن الليبي الذي يحرس السفارة وكيف ان القتلى كانوا السفير وموظفين اخرين دون سقوط البقية تحت ضربات الاربي جي المباركة ؟ أم أن قذائف الأربي جي في هذه الأيام أصبحت تصيب من تشاء وتكون بردا ً وسلاما ً على من تشاء ؟ !
ثم لماذا ظهرت البارجتين التي ستصلان لشواطئ ليبيا فجأة وأين كانت هاتين المدمرتين قبل حادث السفارة ؟
ثم لماذا لم تعلن اي جهة او تنظيم او فصيل او مجموعة داخل تنظيم مسؤوليتها عن العملية خصوصا ً انها تمت بواسطة سلاح لا يمتلكه المواطن الليبي العادي الغاضب ؟
ثم لماذا مع اقتراب اوباما وانتخابات اوباما حدثت كل ضجة الفيلم المسيء ؟
أين دور كل مؤسسات الاستشراق واين دور جهاز السي اي ايه والاف بي اي الذي يعرف جيدا ويقدر موقف المسلمين من نبيهم ومدى قداسة شخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم لدى المسلمين ؟
لماذا سمحوا بانتاج ونشر هذا الفيلم ؟
هل اقباط المهجر يمتلكون 5 مليون دولار تكلفة انتاج هذا الفيلم ؟
اسئلة كثيرة تجعلني اشك في ضجة الفيلم أولا وفي ردة الفعل حول السفارة الأمريكية في ليبيا ثانيا ً
هذا الشك في الأحداث يدفعني مباشرة للشك في النتائج . وهي احتلال امريكي جديد لليبيا يتم من خلاله اعادة توزيع الكعكة الليبية بما يخدم المصالح الأمريكية
وهنا يمكنني القول ان حادثة مقتل السفير الأمريكي في بنغازي وما سبقها من عرض الفيلم المسيء وما تبعها من ردة فعل امريكية ليست الا سيناريو مصغر لأحداث 11 سبتمبر ايلول .
فصورة السفير ستبقى راسخة تماما ً في عقولنا كمسلمين تماما كما ظلت صورة البرجين راسخة .
ويندفع نحن ونحن فقط ثمن هذه المخططات من دمنا اولا ومن ثرواتنا ثانيا ً
أتمنى أن تكون وجهة نظري خاطئة ولا اقول الا آية من كتاب الله ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين )