الخميس 01 يناير 2026 الساعة 03:14 م

مقالات وآراء

مجحم الجلاَّل... عظَّم الله أجر «الداخلية»!

حجم الخط

 

 

كنتُ قد كتبتُ قبل نحو ثلاثة أسابيع مقالا نصحْتُ فيه وزير الداخلية بوجوب الاهتمام بالكفاءات الأمنية القائمة على رأس عملها بعد كارثة طلبات التقاعد والانسحاب من العمل في قطاعات الوزارة الأمنية.

 

ولم نتلمس أي ايجابية أو رد فعل من الوزير أو الوكيل على ما كتبناه، ويبدو أن الصيام يمنع الناس من قراءة الواقع كما يجب أن يُقرأ... اليوم نُعيد تقديم النصيحة بعد أن سمعنا أن كفاءة أمنية جديدة من أهل الأمانة والاخلاص والتفاني والوطنية والانضباط العسكري انضم إلى قافلة الساعين للهروب من الواقع السيئ في وزارة الداخلية.

 

العميد مجحم الجلال السهلي مساعد مدير عام الادارة العامة للمرور، هذا الرجل المشهود له بالتفاني في خدمة المواطنين والوافدين والمعروف عنه انضباطه التام وحبه وتفانيه للكويت وأهلها والمقيمين على أرضها قام بتقديم طلب تقاعد من وزارة الداخلية وهو في أوج عطائه حيث لم يتجاوز الحادية والخمسين من عمره... فبالله عليكم لماذا يقوم رجل بهذه الأخلاق بتقديم استقالته من هذا المنصب وبهذا العمر ما لم يكن الوضع في الداخلية مزرياً، ولن أتشاءم كثيرا، ولهذا أقول بأن فقدان الشعور بالاحترام المعنوي وتقدير ما يقدمه هؤلاء الأوفياء للكويت لعله السبب الأكبر لحالات التسرب الوظيفي خصوصا من هذه القيادات التي استطاعت أن تحفر لنفسها اسما يستحق الاحترام والتقدير على الاصعدة كافة.

يا وزير الداخلية نعود لتذكيرك ثانية وثالثة ورابعة أن أمن البلد مسؤوليتك أمام الله وأمام القيادة السياسية التي أولتك ثقتها وأمام الشعب الذي مازال يتأمل منكم خيرا على الرغم من الاختراقات الأمنية الكثيرة والتجاوزات وفقدان الناس للشعور بالأمان، ارع حق الله في الكويت واحفظ لأهلها حقهم في الأمان ومارس صلاحياتك برفض قبول استقالة هذه الكفاءات أو طلب تقاعدها حفاظا على الكويت وأهلها حتى يذكرك الناس بالخير، ولا تجعل ذكر وزارة الداخلية في عهدك مشؤوما.

 

الشيخ أحمد الحمود نطالبك بصفتنا من أهل الكويت بأن تتقي الله في بلدنا وأن تحافظ على الكفاءات الامنية من التسريب الوظيفي وعدم إغراق البلد بالفوضى.

 

معالي الوزير أثناء تجوالي على دواوين الكويت لتهنئة أهلها بعيد الفطر المبارك كنت أسمع نقداً شديداً لأدائك في تسيير أمور الوزارة وهناك شعور عام بأن من يقبل أن يبقى في الداخلية من القيادات على الرغم من اغراءات التطفيش التي تقدمونها فإن أولئك حتما من المنتفعين من مناصبهم!

 

هذا الجو السلبي العام ما كان ليجد له أثراً في نفوس الناس لولا تراخيكم في الدفاع عن سمعة مرؤوسيكم وقبولكم طلبات تقاعدهم دون أن تبذلوا جهداً في إقناعهم بالعدول عن الخروج من وزارة الداخلية وكأنهم آفات تسعون للتخلص منها.

 

أناشدك يا وزير الداخلية أن ترفض قبول طلبات تقاعد الضباط المشهود لهم بالأمانة والانضباط والتفاني في خدمة الوطن وإذا لم تستجب لهذه المناشدة فأقول عظّم الله أجر الداخلية بفقدانها المخلصين من أبنائها والشرفاء من قياداتها الامنية.