الخميس 01 أكتوبر 2020 الساعة 04:32 م

مقالات وآراء

الصهاينة توحدوا حول الفشل

حجم الخط

الصهاينة على الرغم من اختلافهم في الكثير من أمورهم وقضاياهم السياسية والاجتماعية والأمنية, إلا أنهم توحدوا هذه المرة كما تدوحدوا سابقا على سرقة أرض الغير واقامة كيان لهم الذي أسموه وطن قومي لليهود في فلسطين, وتوحدوا على سلب الحقوق وسفك دماء الشعوب الأمنة المسالمة.

توحدوا اليوم حول حقيقة عجزهم وفشلهم في مجابهة معضلة تنغص عيشهم وتقلق راحتهم آلا وهي نار القسام وبإيضاح أكثر صواريخ القسام التي تدك بها كتائب الشهيد عز الدين القسام مغتصبات العدو وأوكاره.

الصهاينة اليوم لملموا جراحهم وأخذوا يفكرون بمواجهة الخطر المحدق بهم جراء ابداعات المقاومة الفلسطينية والتي تشكل الصواريخ المحلية الصنع وبدائية التصنيع احد أهمها.

منذ انطلاق اول صاروخ قسام إلى يومنا هذا فشلت الحكومات الصهيونية المتعاقبة في ايجاد وسيلة ردع مناسبة لنار القسام, حيث أقرت بالعجز وعدم القدرة بالوفاء بالوعود التي قطعتها على نفسها لحماية قطعان مستوطنيها في مغتصبة سيديروت وغيرها في شمال قطاع غزة.

وما يؤكد ذلك اقرار خبراء العدو الصهيوني بأنه لا توجد لدى الاحتلال أية امكانية للتصدي لصواريخ المقاومة الفلسطينية بشكل كامل (مئة بالمئة), وهذا ما وضع حكومة اولمرت اليوم في مأزق محرج امام الوعود الفارغة بالقدرة على وقف اطلاق صواريخ القسام.

اما رئيس أركان جيش العدو ورئيس المخابرات الصهيونية أكدوا أيضا عدم قدرتهم في التصدي لصواريخ المقاومة الفلسطينية, وعدم امتلاكهم أي وسيلة ناجعة لذلك فاعطوا الأوامر للجيش بالمزيد من الاجتياحات وارتكاب المجازر ضد الفلسطينيين مما يلم عن حالة هستيرية يعيشها قادة الكيان الغاصب.

وفي ظل المحاولات البائسة والفاشلة لمنع اطلاق صواريخ المقاومة, انفقت حكومة الاحتلال الكثير من الأموال والطاقات والخبرات لكن دون جدوى, واكتفت بتقديم الوعود الثرثارة على أمل التوصل لوسيلة ما تحقق الآمن للمستوطنين في حين صواريخ القسام تنهال عليهم صباح مساء.

الصهاينة اليوم متخوفون من تعاظم القوة العسكرية لحركة حماس, ويعتقدون حسب معلومات امنية لدى جهاز الأمن الصهيوني عن قرب امتلاك حماس لصواريخ كاتيوشا على غرار الصواريخ الموجدودة مع حزب الله اللبناني, وعلى ان خبراء حماس منشغلون بدراسة مكثفة نحو بناء خط انتاج للصواريخ في قطاع غزة, وكما يتحدثون عن صاروخ قسام مداه ضعفي مدى صاروخ القسام الحالي.

ومن الملاحظ في عمليات اطلاق صواريخ القسام الأخيرة أنها من أنجح العمليات من حيث الدقة العالية والاصابة المباشرة والكمية والخسائر البشرية والمادية, مما شكل دليل لدى الاحتلال الصهيوني على قيام حركة حماس بتطوير منظومة الصواريخ التي تمتلكها.

وبالتالي رغم كل العمليات العسكرية التي نفذها جيش العدو الصهيوني في قطاع غزة تحت ذريعة ايقاف اطلاق صواريخ القسام, لا زالت صواريخ القسام تطلق من بين دباباته وتحت مرآى طائراته وهذا دليل على فشل القدرة العسكرية والاستخباراتية لجيش العدو الصهيوني.

الحكومة الصهيونية اليوم هربت من المواجهة إلى شماعة الغدر, من خلال قرار المجلس الوزاري السياسي الأمني بتنفيذ عمليات الإحباط المركز, وذلك بالتصفية الجسدية للقيادات السياسية والعسكرية لحركة حماس والمسؤولة مباشرة عن اطلاق صواريخ القسام, وكذلك استهداف مؤسسات تابعة للحركة, وخاصة المؤسسات الخيرية والدعوية التابعة لها بهدف اضعاف الحركة.

العدو الصهيوني على الرغم من امتلاكه لأحدث اجهزة الرصد والاستطلاع وقف مكتوف الأيدي أمام هذه التقنية البسيطة التي انتجتها الأدمغة الفلسطينية في ظل الحصار والإغلاق.

أما الصحافة الصهيونية فقد خصصت أكثر صفحاتها يوميا للحديث عن صواريخ القسام, حيث تنشر العديد من المقالات والتقارير التي تفند عمليات اطلاق صواريخ القسام وماخلفته من اضرار بشرية ومادية ونفسية لدى المستوطنين, ولا تكاد تخلوا صحيفة يديعوت احرنوت وغيرها من خبر يتحدث عن سقوط صاروخ قسام في مغتصبة سيديروت وعن الهلع في صفوف المغتصبين.

 وبالتالي فإن جميع الصحف الصهيونية تحنوا نحو وجهة واحدة مفادها أين الحل لمشكة صواريخ المقاومة الفلسطينية؟

أنفا لما ذكرناه... يتضح لنا أن هذه الصواريخ المباركة التي صنعتها الأيدي المتوضئة التي حملت راية الجهاد والمقاومة..راية ذات الشوكة, شكلت أنموذجاً من نماذج العطاء التي فخر شعبنا بتقديمها, ولتنضم بذلك إلى سجل من العطاءات التي قدمها شعبنا على أرض الرباط التي ابتدات بالشهداء والجرحى والأسرى ولن تنتهي بهذه الخبرات والأدمغة التي أنبتت وأتت أوكلها في ظل الحصار والتضييق والإغلاق بعد ان اعتمدت على الله عزوجل.

فبارك الله فيكم يأ أبناء القسام يا من جعلتم الفشل حصاداً مراً للصهاينة الغاصبين.