كما يقول المثل الدارج عادت ريما لعادتها القديمة..فاجئنا الشعب المصري بإعطاء أحد أبناء نظام مبارك حيزاً كبيراً في الانتخابات الرئاسية ذلك النظام الذي فقد الآلاف حياتهم وأرواحهم للتخلص منه.
مبارك هذه المرة عاد تحت مسمى شفيق بدعم من أذناب النظام السابق..لكن ولو فكرنا ملياً فإنه ليس من المستغرب أن يحصل شفيق على كل هذا الكم الهائل من الأصوات خاصة وأن مبارك استعد لمثل هذه اللحظة التاريخية على مدار 30 عاماً فربي الأجيال على أن الحزب الوطني ورموزه هم مستقبل هذه البلاد.
عوامل أخرى لعبة دوراً في حصول شفيق على هذا الكم الهائل من الأصوات فمثلا مهد التلفزيون المصري التابع للنظام السابق لشفيق على انه حامي البلاد بل وقلب الحقائق وزورها بالزعم أن مرشحين بعينهم تنازلوا له.
وتتخلص المشكلة كون التلفزيون الرسمي بمصر المكون شبه الرئيسي للشعب حيث يعم الفقر فلا يجد الناس بالأغلبية سواه.
عاملين آخرين كبيرين ساهما في رفع نسبة شفيق كالقبلية المصرية في صعيد مصر ومناطق الفلاحين حيث أكرم النظام السابق عمداء القرى ليصوت الناس بأوامرهم لشفيق حيث يعتمد الرجل الواحد.
فيما لعبة الرشاوى السياسية ولو بثمن بخس دوراً كبيراً حيث يمتلك النظام رؤؤس أموال كبيرة.
ورغم كل ذلك حصل مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي والمرشح الناصري حمدين صباحي على كمية كبيرة من الأصوات أي أن الإنسان المصري ما زال يعشق التغيير لكنه ضلل من خلالا الإشاعات والتحريض.
العديد من الجبهات اليسارية والعلمانية بدورها قررت دعم مرسي مؤخراً خوفاً من انتقام شفيق الحليف الاستراتيجي لمبارك، وقالت إحدى الحركات مرغمون أن نكون مرسيٌون.
لكن وبعد كل ذلك لا زالت الدعوات للتحالف ضد أنصار مبارك فإما الثورة وإما العودة لما قبل 25 يناير.
لكن ما أقوله اليوم إن من الواجب أن نقف خلف مرشح الإخوان محمد مرسي ولو كنا مضطرين حيث أن الجماعة تعد قوة اقتصادية كبرى في حين نظام مبارك قوة عسكرية لنحظى بالتوازن..فإما أن نُسّقط مبارك وأما أن نسقُط ولا وسط بينهما.
