الجمعة 06 فبراير 2026 الساعة 03:50 ص

مقالات وآراء

حيّ على السلاح!

حجم الخط

 

علماء الشريعة يقسمون الحرام الى نوعين (1) محرم لذاته (2) محرم لغيره، الأول مثل الخمر فتحريمها ذاتي بنصوص ثابتة متضافرة قطعية الثبوت والدلالة لا تقبل التأويل وهي من المعلوم من الدين بالضرورة، وهي محرمة بكل الشرائع السماوية.

 

أما المحرم لغيره فهو في أصله مُباح وجاء تحريمه لسبب طارئ مثل (بيع السلاح) فهو مباح، لكن عندما تقع الفتن في المجتمع وينفرط حبل الأمن وتضعف السلطة، ويَتَخَنْدَقْ الناس وتتهيأ النفوس والظروف لانفجار فتنة داخلية، هنا يَحْرُم بيع السلاح لكي لا يصفي الناس بعضهم بعضا ولا يدري القتيل فيم قُتل ولا القاتل مَنْ قتل ولِم قتل!!

 

هذه المقدمة في المقال من وحي لقاءين أحدهما مع مراقب اقتصادي يرصد الدراسات المختصة في الاقتصاد السياسي ويطلعني على استشراف الباحثين وضع المنطقة خلال السنوات العشر المقبلة، حيث تؤكد بعض التوقعات ان الفتن الطائفية ستقع لمؤشرات ازدياد معدلات التصعيد ومؤثراتها الخارجية والاستجابة السريعة في الداخل الاقليمي ما لم يحدث تحول للصراع بين الأقطاب العالمية وارتباطاتها ومصالحها وتحالفاتها الداخلية!

أما الشخص الآخر الذي التقيته فإنه يؤكد بالصور ازدياد الطلب على شراء السلاح في الكويت بشتى أنواعه، والعجيب ان بعضه جديد يباع بقراطيسه.

 

والأعجب القفزة في الأسعار إلى أضعاف مضاعفة حيث أُغرق السوق (بهدوء) بكميات السلاح؟!!

بقي السؤال من الذي ضخ المال لحصد أكثر كمية من السلاح ومن الشرائح المتنافسة والمتنافرة في اقتناء السلاح؟!

الوضع غير طبيعي ومن حق أي مواطن ان يستريب ويتساءل ماذا يحصل؟ ولمزيد من الاستيضاح سألت أحد المحررين الأمنيين النشطين في جريدة ذائعة الصيت من الجرائد الخمس القديمة، وسألته عن بيع السلاح، قال كلامك صحيح 100 في المئة قلت له أين القانون؟ قال ضاحكا: هو في قانون؟!!!