السبت 24 يناير 2026 الساعة 08:36 ص

مقالات وآراء

وهميات عمْان وعبثية القرار

حجم الخط

عادت السلطة الفلسطينية لتجلس على مائدة المفاوضات العبثية مع (إسرائيل) رغم التحفظات الشعبية والفصائلية على هذه العودة المسمومة.

 

هذه المرة جاءت الطعنة من عمان تحت مسمى المصلحة الفلسطينية الضيقة بعدما باءت محاولات النظام المصري السابق بالفشل.

 

لكن ما بات يجول في خاطر كل واحد منا توقيت هذه العودة وماهية المبحوث حيث لم تطلب السلطة جديد لم تقدم إسرائيل ما نصبو إليه.

 

إسرائيل قررت مسبقاً إلغاء حق العودة وتثبيت القدس كعاصمة للشعب اليهود كما قررت الاحتفاظ بالمستوطنات الكبيرة بالضفة الغربية والقدس..إذن فلماذا نعود لمائدة المفاوضات مجدداً.

 

إن الأطروحات التي قدمها مسئول التسوية في منظمة التحرير صائب عريقات قديمة جديدة لم تأتي ولو بربع حل وسط فلماذا نجرب المجرب الذي فشل منذ تسعينات القرن الماضي.

 

عريقات نسي هذه المرة أن هذا العصر هو عصر التغيير العربي وليس كما كنا قبل عشرين عاماً لأننا تميزنا هذه المرة بتغييب الأنظمة الدكتاتورية خاصة تلك الحليفة لإسرائيل.

 

ومما يذهلنا أكثر فأكثر عدم انتظار عريقات لبعض الوقت على الأقل لحصاد النتائج الثرية التي لطالما انتظرناها من الربيع العربي الجديد، بل أن ما شغل بال عريقات هو التغطية على انسحاب حلفاء تل أبيب المتساقطين.

 

ولو كانت التسوية التي آمنت بها لسنوات طويلة لرئينا نتائجها تتحقق على الأرض لكن ما بتنا نراه انحسار الشعب الفلسطيني إلى ما قبل حدود 2000، وسط توسعات هائلة للمستوطنين الغزاة.

 

ولو فكر عريقات بأن هذه التسوية المسمومة ستبعدنا عن المواجهة مع الاحتلال فهو خاطئ لان ما يحدث ليس أكثر من تأجيل مواجهة سنضطر أخيراً لخوضها بعد نفاذ كامل المحاولات اليائسة لإتمام التسوية السلمية وإقرار حل وسط بسبب التكبر والعناد الصهيوني وسط استفهامات من الشارع عن توقيتها ومكان انعقادها ولماذا ظهرت بهذا الشكل.