الثلاثاء 10 فبراير 2026 الساعة 11:44 م

مقالات وآراء

لأنها حماس

حجم الخط

انتقدني البعض لاني احيانا اقسو بكلامي على حركتي ، بل اني اتعدى الخط الاحمر كما يقولون، وبعضهم من قال اني افتح المجال لاعداء الحركة لكي ينهشوا جسدها!! او اني اساعد الاعداء في حربهم على حماس!!

 

لكني لا اجد في ما اكتبه ما يدل على هذا او يساعد اعداء حماس عليها ، بل ان ما اكتبه اسعى به ان اقوي جسد الحركه وان اضع يدي على بعض جراحها لعلها تبرأ وتشفى.

 

لانها حماس التي احبها الشرفاء كان لابد لنا ان نكتب عنها وان نبحث عن اوجاعها ، واحد اهم الاوجاع الان الضفة الغربية بما تعانيه الحركه من ملاحقة ومتابعه وتضييق على كافة الجوانب، بالرغم من توقيع المصالحه – والتي اعتقد ان الهدف منها فقط تجميل صورة عباس قبل ايلول ومشروع اعلان الدوله- فالمصالحه مجرد توقيع على الورق ولم يطبق على ارض الواقع .

 

نعلم صعوبة الموقف الذي تواجهه حماس فهي تدرك ان المصالحه لم تتم فعلا لكن حماس لاتستطيع ان تكون هي من انهى المصالحه بالرغم من كل المؤشرات والحقائق التي تثبت ان فتح من اللحظة الاولى لم تطبق أي شيء على ارض الواقع، وندرك ان حماس تسعى فعليا لتفعيل الاتفاق والمضي قدما بالمصالحه لكن كل ذلك لا يعني ان تفرط حماس بشبابها بالضفه وتتركهم لقمة سائغه للاجهزة الامنيه تارة بالاعتقالات وتارة بالاستدعاءات والملاحقات.

 

لانها حماس التي انتمى اليها الشرفاء من ابناء شعبي كان لابد لي ان اكتب كي تحافظ حماس على هؤلاء الشرفاء..فسلسلة التضيق والملاحقة المتواصله على ابناء حماس ومنعهم من التوظيف حتى في العمل الخاص ، وملاحة لقمة عيشهم واشعارهم بالمراقبه الدائمه بل وصل الامر بالاجهزة الامنيه في رام الله ان تقوم بالتحقيق مع شباب حماس حول زياراتهم الاجتماعيه في المناسبات المختلفه، كل هذه الامور دفعت العشرات من ابناء الحماس للرحيل عن فلسطين والهجرة عنها وبامكان أي متابع ان يبحث في المدن والمحافظات الفلسطينيه ليجد ان هنالك العشرات بل لا ابالغ ان قلت المئات من الشباب الاسلامي الملتزم قد هاجر الى دول العالم تاركا ارض الرباط.

 

لانها حماس كان لابد لي ان اكتب عن المئات من عائلات الشهداء والاسرى التي تعاني ضيق العيش وقلة المال بسبب غياب المعيل وملاحقة الاجهزة الامنيه في رام الله لكل اشكال التحويل المالي لهم ..ان من واجب الحركة ان تؤمن لهم حقوقهم بكل الطرق المتاحه ، سواء قبلت فتح ام لم تقبل لان هذه الاسر قدمت خيرة شبابها لاجل الدعوة والحركه .

 

لانها حماس كان لابد لي ان اكتب عن اقتراب موعد الانتخابات المحليه والتشريعيه بفلسطين وما يعني هذا الموعد واقترابه في ظل الغياب القسرى لحماس عن الضفه وتوقف نشاطها بشكل واضح ممايضعف مشاركتها بالانتخابات ويؤثر على نتائحها.

 

كتبت واكتب عن حماس لاني اتذكر بحرقة المساجد وشباب المساجد وحلقات العلم والقران التي سعدت بها المساجد ..اما الان فالمساجد خاليه مراقبه ممنوعه الا وقت الصلاة ولا شباب للمساجد ولا حلقات تعليم وتدريس..حماس كانت ولازالت حركة مقاومة اسلاميه تستمد قوتها من منهج الاسلام ونوره لذا لابد من عودة للبناء الدعوي الاسلامي واعادة تربية الاجيال الفلسطينيه وفق القرآن والسنه وعلاج الانحراف الاخلاقي الذي اصاب الجيل بسبب البعد عن المسجد والدين.