الجمعة 26 ديسمبر 2025 الساعة 10:09 م

مقالات وآراء

اغتيال السعادة وانقلاب الأفراح .. من المسئول ؟

حجم الخط

عادة سيئة -إن لم تكن محرمة شرعاً- ورثناها عن من سبقونا من جملة ممارسات الانفلات، والتي تمكننا من وضع حد لها ونجحنا، ولكنها بين الفينة والأخرى تتسلل إلى مجتمعنا وتطل برأسها الخبيث كلما حلّت مناسبة، إنها عادة إطلاق النار في الهواء في المناسبات السعيدة!!.

 

لن أستطيع أن أظهر قبح هذه العادة الملعونة إذا لم أذكر الكارثة التي وقعت في محافظتنا الوسطى؛ طامة بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ، طالبة متفوقة في الثانوية العامة قُتلت عن طريق الخطأ عندما أطلق أحد أفراد عائلتها النار ابتهاجاً بنجاحها وتفوقها، فكانت الرصاصات قد سكنت في جسدها الذي ما زال يغلي من شدة فرحها بالنجاح والتفوق، فانقلبت الأفراح إلى أتراح واغتيلت الفرحة وتحولت إلى حزن عميق، ليس في عائلتها فحسب، بل كان غمّة على قلب كل مواطن صاحب شعور، فشعرنا بالنكد والغصة، وشعرنا بشعور والدها ووالدتها وإخوانها وأقاربها، وحتى شعرنا بشعور من قتلها بالخطأ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

 

هكذا هو القدر، ولكن ذلك من صنع أيدينا، إلى متى هذا الاستهتار في المناسبات بإطلاق النار، يجب أن تتوقف هذه العادة المحرمة والسيئة والمرفوضة من قبل شعبنا الفلسطيني، ويجب على كل صاحب عقل سليم أن يمنع انتشار مثل هذه العادات السيئة التي تحول الأفراح إلى أحزان، وتقلب السعادة إلى غم ونكد، كما أنه يجب على الأهالي توعية أبنائهم بخطورة هذه العادة التي تسيء إلى مقاومة شعبنا الفلسطيني.

 

والأهم من ذلك يجب على الخطباء والوعاظ والإعلاميين والصحفيين والمثقفين والمهتمين ومن لهم علاقة بالتوعية والإرشاد والتثقيف؛ يجب عليهم التركيز على خطورة هذه الظاهرة السيئة، والتي يجب أن تنتهي فوراً من مجتمعنا، ويجب عليهم أن يعملوا على توعية الناس بمدى قبح هذه العادة.. كما أن الواجب الأكبر ملقى على عاتق الحكومة الفلسطينية التي يجب أن تضرب بيد من حديد على يد كل من يمارس هذه العادة الملعونة، يجب أن تكون صارمة وألا تتهاون مع من يمارس هذه العادة كائناً من كان، لأنها خبيثة وتسيء إلينا، اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد!.