بينما كنت متوجها من منطقة أنصار إلى ساحة ميدان فلسطين في غزة وإذ برجل ذو شعر أبيض يركب سيارتنا التي تقل ثلاثة آخرين، وإذا به يبكي بعد أن طلبت منه أن يطفئ السيجارة كونها تضايقني جدا، تفاجأت منه وهو يقول حسبنا الله ونعم الوكيل، فظننته يوجه كلامه لي، فقلت له ما بك يا عمي أنا لم أخطئ في حقك.
فرد عليّ وعينيه مغرورقتان بالدموع، أنا لا أوجه كلامي لك يا ابني، بل إنني أشكو لله المسئولين عن معبر رفح، لقد بات مستقبل ابني على حافة الضياع لأنه غير قادر على السفر حتى الآن ليلتحق بجامعته، ولنا 10 أيام ندور من مكان إلى مكان آخر، والكل يتهرب منا، حتى هذه اللحظة لم نترك مكانا إلا وقصدناه علنا نجد ضالتنا، حتى المسئولين تهربوا منا، لذلك أنا أبكي ولا أعلم ماذا أفعل في هذه المصيبة التي ستحل علينا.
أما جارتنا الشابة (م.ع) والتي تنتظر حفل زفافها في العاصمة المصرية القاهرة وتحديدا في تاريخ 2/7/2011م في صالة فرحها بمدينة نصر، فقد حاولت مرارا التسجيل للسفر منذ شهور ولكنها كانت تفشل في كل مرة، وقد اقترب موعد زفافها لزوجها المرتقب، ولكنها لم تحصل على موعد للسفر على الرغم من تقديمها طلب للمسئولين بحالتها ووضعها.
وإلى جانب هذه الحالات تضاف الآلاف من الحالات العالقة بينهم طلاب ومرضى وأصحاب إقامات، ينتظرون ماذا سيكون مصيرهم؟!!.
وإلى جانب هذه الحالات تضاف بعض المعلومات التي تنتشر بين المواطنين حول وجود نوع من الواسطة والمحسوبية في إجراءات السفر والتنسيق، وهنا أنا لا أستطيع أن أؤكد أو أنفي مثل هذه المعلومات، وأتمنى أن تكون خاطئة، ولكنني أعتقد بأنه يتوجب على المسئولين أن يجيبوا على هذه التساؤلات التي يغرق المواطنين في تفاصيلها!.
وختاما؛ هل نصل إلى كلمة مرور معبر رفح الحدودي؟

