الخميس 15 يناير 2026 الساعة 04:38 م

مقالات وآراء

مواقف دعائية للرئاسة المصرية

حجم الخط

قبل أشهر قليلة كان كل من يفكر في الانخراط في السياسة الحكومية سواء لاحتلال منصب وزير أو مستشار أو مواقع في "الجامحة" العربية، يستخدم شعارات وتصريحات أولها يبدأ بالإشادة بعملية السلام وينتهي بالحفاظ على أمن الجوار وهي "إسرائيل" ، وبهذا يكون قد حصل على شهادة حسن سلوك من عدة دوائر ليرشح لمواقع يطمح لها حتى وصل الأمر بهم إلى الصمت والتفرج على حرب غزة دون موقف شجاع فهم من الذين تبدلت تصريحاتهم وأحاديثهم.

 

وبعد الثورة أصبح حسن السلوك يؤخذ من ميادين التحرير حتى تصل إلى رئاسة الجمهورية أو أمانة الجامعة العربية، بدأنا نرى التصريحات النارية من هنا وهناك، فتارة يخرج الحالم برئاسة الجمهورية ليقول "إسرائيل ليست شريكة سلام" وتارة أخرى يعلن انتهاء اتفاقية كامب ديفيد، حتى يظهر وجهه المقاوم ويصبح ينادي بما تطمح إليه الجماهير التي هو أصلا أهملها لعشرات السنين وبقي في صف المتنازلين بل وتعدى ذلك ليكون صوتا للمطبعين وهذا ما رأيناه في مؤتمر دافوس عندما غادر أردوغان الجلسة احتجاجا على تصريحات بيرس بينما جلس آخرون يعتذرون منه على غضب أردوغان، واليوم نراهم بالحلة الجديدة وكأن الموسم يحتاج هكذا أسلوب.

 

اين أنتم يا من تفرجتم على الفساد في الأنظمة العربية ولم تحركوا ساكنا بل تعقدون قمم الجامعة الشكلية وتقبلون أولئك المستبدين؟ ماذا قدمتم للشعب المصري والفلسطيني وغيره؟ ماذا كان ردكم حينما دكت طائرات الاحتلال الضفة وغزة والقدس تهود؟ هل أصبح كرسي الرئاسة في مصر أو أمانة الجامعة العربية أمنية تصرحون من خلالها بالشعارات الرنانة كي تكسبوا ود الشعب؟ كفاكم فأنتم من رأيتم اتفاقية الغاز المصري وصفقتم، وشاهدتم ليفني في وزارة الخارجية في مصر وأغمضتم عيونكم، وحتى بقيت ألاعيبكم أثناء بداية الثورة عندما دخلتم لميدان التحرير وحاولتم التشويش فانسحبتم، وحين غادر الطاغية بتصريحاتكم ومواقفكم الكلامية الانتخابية تألقتم، والمثل الفلسطيني يقول : " اللي بجرب المجرب عقله مخرب ".. والشعب المصري وغيره من الشعوب العربية لن يسمح لمن يحاول استخدام الشعارات والمهارات القديمة الجديدة التي استخدمها المخلوعون أن يستعملها اللاهثون وراء المناصب.