عندما يذكر الثأر المقدس يذكر حسن سلامة، وعندما يذكر حسن سلامة يذكر الشهيد القائد يحيى عياش، وعندما يذكر عياش، تذكر كتائب الشهيد عز الدين القسام، وعندما يذكر القسام، يذكر شيخ المجاهدين الشهيد القائد أحمد ياسين، وبين كل أولئك هناك سلسلة كبيرة من القادة الشهداء منهم والقادة الأحياء، يصعب علينا أن نذكرهم وإن ذكرنا غالبيتهم نخشى أن ننسى أحداً منهم فهم خيار من خيار وجميعهم أصحاب فضل سبقونا في الخير أو لا زالوا على طريق الجهاد والمقاومة وسأكتفي بذكر القائد الشهيد صلاح شحادة والقائد الفذ محمد الضيف.
القائد البطل حسن سلامة الذي أخذ على عهده أن ينتقم لروح الشهيد القائد يحيى عياش الذي اغتيل على أيدي الموساد الصهيوني في غزة ونفذ مجموعة من العمليات الاستشهادية التي هزت الكيان وأكد له أن دماء الشهداء لا تضيع سدى أو يمكن لنا أن ننساها، فكانت هذه العمليات خير رسالة حملها ابن مدرسة الاستشهاديين في كتائب الشهيد عز الدين القسام الذي ترك بصمة جديدة إلى جانب بصمات العياش والأخوين عوض الله والقائمة تطول كما اشرنا سابقا، راية لازالت مرفوعة في سباق( مارثون ) مستمر ولم يصل بعد إلى نهايته، حتى ننسى أو تلهيني ملهيات مهما كان بريقها أو مغرياتها ولازلنا نذكر قادتنا وما نسيناهم, شهداء كانوا أو أسرى أو مطاردين وبيننا يتحركون، ومازال الطريق لم يعبد بعد فهو بحاجة إلى مزيد من الدماء والشهداء والتضحيات.
الثأر المقدس يا حسن سلامة فينا حاضر، فكيف بحسن سلامة، فهو فينا ساكن، وإذا نسينا أنفسنا يمكن أن ننسى حسن سلامة أو عباس السيد أو يحيى السنوار أو روحي مشتهى أو السبعة آلاف أسير في سجون المحتل، فلسنا من ينسى أحبته وتيجان رأسه، والله الذي لا اله إلا هو ما نسيناكم لحظة ونحرص جاهدين على أن نخلصكم من القيد ونعيد لكم حريتكم لأنه بدون حريتكم نبقى بلا حرية وكرامتنا منقوصة.
أبو علي, مهما حاول السجان أن يغيبك في سجونه أو زنازينه منفردة كانت معزولة عن الدنيا إلا أننا متواصلون بطرق مختلفة بعقولنا وقلوبنا وحواسنا وتفكيرنا، وعهدنا معكم باق ولن نقيل أو نستقيل حتى نراكم شركاء لنا في مشوار التحرير الذي مهدتموه وإخوانكم الشهداء والأسرى؛ لأننا ندرك أن من لا ماضي له لا حاضر له، فكيف وأنتم ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا.
إليكم أيها الأسرى، أيها القادة، أيها الأبطال، اصبروا ولا تيأسوا فليس بيننا وبين النصر والتحرير كثير، وحريتكم لن تكون بعيدة وستسبق التحرير بمسافة من الزمن، فليس بيننا وبين تحقيق الصفقة كثير وقت, إني أرى ذلك على الأبواب وستكون أيها القائد البطل وإخوانك الأبطال على رأس القائمة رغم أن العدو يساوم ويناور على أمل أن يحصل على تنازل هنا أو هناك, ولكن إخوانكم في كتائب القسام على عهدهم وثوابتهم من تحقيق الصفقة كما رسموها من اللحظة الأولى، والمعلومات الأولية تقول إن النور في نهاية النفق آخذ بالسطوع، ثقوا بالله، ثم ثقوا بإخوانكم فإنهم لن ينسوكم وما من لقاء يجمعهم إلا تكونوا حاضرين ومؤثرين وتحتلون وسط المكان.
أيها البطل يا حسن ويا سلامة إني على ثقة أن لك من اسمك نصيباً، فأنت حسن فيك من الحسن نصيب ، وأنت سلامة والسلامة ستكون بإذن الله لك فيها نصيب، فأنت أقوى من سجانك ودليل ذلك أنه يخشى منك وأنت في سجنك فعزلك، فلولا خوفه منك ومن إخوانك الأبطال والقادة ما عزل منكم أحداً، هو يظن خاطئا أن عزلك فيه حط من كرامتك أو امتهان لآدميتك، ولكن هيهات له أن يتمكن من ذلك، فهم الأذلة وانتم الأعلون بإذن الله، فلا تهنوا ولا تحزنوا فأنتم تسكنون قلوبنا.

