تتجدد الازمة وتتفاقم وتزداد الاعداد، وما زلت اتلقى عشرات الرسائل بضرورة متابعة ازمة العالقين الفلسطينيين في كل العالم. يقول لي عدد لا بأس من العالقين، بانهم تواصلوا مع المصريين فقالوا لهم حرفيا بان قيادتكم الفلسطينية لم تطلب حل المشكلة ولم تبذل جهدا في حل الموضوع، وبعبارة اخرى " قيادتكم نايمة" !
مر على فتح المعبر اكثر من اسبوع والامور سارت على ما يرام، وما زال في نفس الوقت يزداد عدد الذين يريدون العودة من الخارج للقطاع. العشرات هنا والمئات هناك يريدون ان يعودوا الى منازلهم واهلهم في غزة والقيادة الفلسطينية نفضت يدها من الازمة بعد ان ادخلت العالقين في مصر فقط وفي المطار وذهبت للنوم.
بالامس في يوم الجمعة وهنا السفارة والمؤسسات تعمل في هذا اليوم، كان عندي اربعة من العالقين وكلهم طلاب انتهت دراستهم ويريدون العودة منذ شهر ودفعوا كل ما لديهم، فهاتف احدهم السفارة الفلسطينية في كولالمبور، شارحا لمن رد على التلفون -وهو مسؤول كبير- ظروفه وظروف الطلاب بانهم لن يستطيعوا ان يجددوا اقاماتهم لان التجديد يكلف اكثر من مائتان (رنجيت) للواحد، اضافة لتكاليف اقامة وايجار سكن جديد، فقال الموظف " ومين قالكم تيجوا اساسا؟" وايش نعملكم؟"، "روحوا خلي الجهاد الاسلامي ينفعكم." الطالب لم يقصد التسول وطلب اي مال. هو يريد الاستيضاح و مساعدة السفارة في تعجيل السفر والتواصل مع سفارة فلسطين في مصر بناءا على اخر التعليمات التي اصدرها الدكتور بركات الفرا حيث صرح: بانه علي العالقين في الخارج ان يسجلوا اسمائهم لدى سفاراتهم في البلدان التي يقيمون فيها من اجل ان يتم ارسال الاسماء للسفارة في القاهرة من اجل منح موافقة دخول او تأشيرة للفلسطينيين من اجل العودة لغزة...
وهنا استغرب لماذا تحديدا الجهاد الاسلامي؟ والجهاد الاسلامي ليس جزء من السلطة الفلسطينية وليس له تمثيل.. فالمسؤول عن الفلسطينيون في الخارج منظمة التحرير والسفارات الفلسطينية.
ولا ادري لماذا نحن لدينا قيادات ضعيفة تهدر كرامة ابنائها، فجميع الجنسيات لا يعانون في السفر ويتنقلون بحرية وباحترام حيثما شاؤوا بينما الفلسطيني ضعيف ليس له ممثل وليس له من يدافع عنه ويقوي موقفه، بل احيانا تقف السفارة ضد ابنائها في الخارج وتحاربهم ولدينا الكثير من الامثلة والاسماء سنذكرها في مقالات مخصصة لمناقشة فساد السفارات في الخارج.
كل المسئولين العرب سحبوا رعاياهم من ليبيا في هذه الاوقات الخطيرة، وارسلوا طائرات وارسلوا مبعوثين لكي يحضروا اهلهم وابناء بلدهم الا نحن .. القيادة الفلسطينية لم تفعل شيئا لابنائها في ليبيا الان وهم في عين الخطر، لا يعرف الواحد منهم ماذا يفعل او اين يختبئ. !!
سؤال موجه للقيادة الفلسطينية .. اين انت ؟ في اي زاوية من زوايا المتع والترفيه نائمة؟؟ ماذا تفعلون؟ الفلسطينيون يموتون جوعا وعطشا و"بهدلة". ان كانت القيادة الفلسطينية تدري بانها هزيلة وتمثيلها ضعيف ولم تفعل شيئا من اجل تعزيز موقفها فتلك مصيبة، وان كانت لا تدري فتلك والله مصيبة اعظم.
هل يجب ان يبحث الفلسطينيون عن جنيسات اخرى لكي ينالوا الاحترام والتقدير؟؟ افعلوا فقط ما هو منوط بكم.. ادوا دوركم.. اشعروا بالمسؤولية فغدا ستحاسبون. ولكم حساب في الدنيا وحساب في الآخرة.
ماليزيا


