الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 الساعة 03:26 م

مقالات وآراء

الاستراتيجية المثلى للتعامل مع الشغب الفتحاوي في قطاع غزة

حجم الخط
جيش من الهمجيين المغوليين بدأ يظهر في شوارع قطاع غزة، مستغلين مساحة الحرية المعطاة لهم من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في قطاع غزة، على أمل أن يتمكنوا في الضغط على الحكومة الشرعية لتسلم السلطة إلى الحكومة الدايتوصهيونية، لتنتعش الجيوب بالدوا الأمريكي من جديد، ولتعود السهرات المبهجة على شواطئ تل أبيب للقادة الوطنيين جدا، الذين وصلوا إلى ما لم يصل إليه أحد من قادة الشعب الفلسطيني فكل القادة لا يستطيعون دخول الأرض المحتلة ولكن هم دخلوها مطبعين، ورفعوا رؤوسهم بذلك عاليا وكأنهم قد دخلوها فاتحين، بغض النظر عن هذا وذاك وكل ما يقال في حق هؤلاء علينا أن نقر أن هناك نسبة من الشعب تساندهم وتدعمهم وتقف إلى جانبهم، وأعتقد جازما أن هذا يحدث ليس حبا فيهم وإنما رغبة فيما عندهم، تحقيقا لمقولة أن الدولار الأمريكي يتسع لجميع المطبعين فهيا طبعوا لتكون ضمن إطار الرضا الأمريكي.
 
يسابق هؤلاء عقارب الساعة من أجل تحقيق الهدف السامي ونشهد اجتهادا ملحوظا منهم ولكنني أعزوا هذا الإهتمام إلى التخوف من جمهو المتلصصين الذين يسجلون الأسماء ويرفعون التقارير إلى المنطقة الخضاء في رام الله لتقطع الدولار عن المخالفين الذين لم يظهروا في صورة عدسات الفضائيات العاملة في القطاع لرصد قطعان المتظاهرين في الشواع، على ما يبدو أن النظية القائمة عندهم الآن إما أن تخرج معنا أو أن نخرجك من إطار الدولار، فكان القرار من الكثيرين علينا أن نكون ضمن الإطار فخرجوا، ولا مشكلة في ذلك حتى الآن.
 
وكعادة القطيع لا يتقيد بمرعى ولا يسير وفق قانون بعد التجمع خرجوا ينشرون الفوضى في كل مكان بعد أن أعلنت الداخلية أنه لا مكان للفوضى، فساروا ودمروا ورشقوا الحجارة في طيقهم وسلفطوا الكاميرات ليظهوا أنفسهم على أنهم الضحية، ورغم أن حيلهم ما عادت تنطلي على أحد إلا من كان مثلهم ممن قد احتواه إطار الدولار كان لابد من وجود وسيلة للقضاء على هذه الظاهرة، تتعامل فيها الداخلية بنفس منطقهم في صورة خطوات:
 
1-  أن تترك لهم المجال الجمعة القادمة ليكرروا ما فعلوه، مع توثيق مصور لكل التفاصيل حيث تقوم الداخلية بنشر مصورين كمصوري الوكالات الأخرى لتصوير المسيرة، بعضهم يعتلى البنايات والبعض الآخر يسير مع المظاهرة، وبعد أن تنتهي المظاهرة يتم فرز كل الصور التي تتضمن اعتدائات على المؤسسات العامة والأمنية وتعميمها على الفضائيات وخروج مجموعة من المتحدثين عن الداخلية يتكلمون بصراحة أنه وبسبب هذه الانتهاكات بحق المؤسسات المختلفة سنمنع أي تظاهرة مماثلة في الجمعة القادمة، هذا بالإضافة إلى استغلال فضائية الأقصى وتكرير الصور عليها بكثرة، وهذا يضمن للداخلية حرية التصرف مع أي مظاهرة قادمة.
 
2-  الخطوة التالية تتمثل في سالة قوية إلى موجهي مثل هذه المظاهرات اللاأخلاقية أنه يحظر عليكم تسيير أي منها وإلا ستتعرضون للإعتقال.
 

3-  إن أصروا على المضي قدما في هذا العمل يأتي بعد ذلك العلاج الميداني للحدث في نفس اليوم إن وقع من خلال فرض طوق أمني حول المنطقة التي يبيتون النية للتوجه إليها، ويبدأ هذا الطوق من مناطق بعيدة وتزداد كثافته كلما اقتربنا من البؤرة حتى نضمن عدم حدوث تجمعات صغيرة هنا أو هناك، وهذا سيؤدي إى بعض المشادات المتفرقة التي يفترض أن يتم التعامل معها بكل قسوة وحزم.

 

هذه الإجراءات كفيلة بأن تضع حدا لظاهرة التخريب الممول بالدولار الأمريكي، وبوضع حد لكل من جعل مصلحة الجيب فوق مصلحة الوطن، والوطن فوق الجميع، رسالة لا يفهمها من رفع سابقا شعار لا للجوع نعم للركوع، وآث الاستسلام عندما واجه صعوبة المعركة معتبرا حياته أهم من عودة القدس واللاجئين وخروج الأسرى من السجون.