الخميس 01 يناير 2026 الساعة 07:38 م

مقالات وآراء

إنـها (إسرائـيل)

حجم الخط

كل واقعة تتسم بالإجرام والإرهاب في المنطقة يتبين أن وراءها إسرائيل بأجهزتها الأمنية (الموساد – الشاباك – أمان) هذا ما أكدته التفجيرات التي يذهب ضحيتها مئات العراقيين والمساجد والحسينيات والمراقد، كما أكدته كل الدلائل المؤكدة في جريمة مقتل رفيق الحريري، ومئات غيره خلال فترة الحرب الأهلية التي أكلت الأخضر واليابس في لبنان على مدى أربعة عشر عاما، كما أكدته أحداث تونس، خلال ثورة الياسمين التي أطاحت بطاغيتها بن علي وليلاه، ثم ستثبت التحقيقات أنها وراء تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية؛ حتى تمزق النسيج المجتمعي المصري الذي تحرص (إسرائيل) بكل إجرامها على أن تثير فيه القلاقل والاضطرابات بهدف إشعال حرب طائفية بين المسلمين والأقباط ، وتفضي إلى تقسيم مصر كما تقسمت السودان، دون مراعاة لاتفاقية سلام ولا قانون دولي ولا أخلاق، (إسرائيل) هي المجرمة الحقيقية ، ولا يمكن أن يكون هذا السلوك المشين والهمجي والذي لطخ وجه التاريخ المصري المعاصر إلا من صنع (إسرائيل)؛ فالبلطجة وأدواتها وأخلاقها وأجندتها هي إسرائيلية محضة ، فإذا كان هؤلاء البلطجية من محترفي الجريمة ومن المسجلين (خطر) كما يقول إخواننا المصريون، فلا بد من البحث عن تسلسل خيوط الجريمة التي ستقود لا محالة إلى عملاء (إسرائيل)، ولا يمكن أن يكون انسحاب قوات الأمن التي تحمي الوطن والمواطن من المجرمين والقتلة، قد صدر الأمر به من مواطن مصري وطني وشريف، بل من مجرم قد استحوذ الإجرام على كيانه وسلوكه وأخلاقه، لا يمكن أن يقدم على هذه الهمجية من شق ميدان التحرير وضرب الشباب المصري بالسيوف والخناجر (والمطاوي) من على ظهور الخيول والجمال إلا صناعة إسرائيلية، إذ لا يروق لـ(إسرائيل) أن يتظاهر الشباب المصري بهذا المظهر الحضاري الراقي من أجل حقوقه التي يؤمن أنه قد حرم منها، فأفسدت ذلك، وحقنت قلوب الشعب المصري بالأحقاد والإحن، إنها (إسرائيل) التي دأبت منذ نشأتها على إشعال الحروب والفتن، والقتل والاغتيال، وامتصاص دماء الشعوب، ووظفت كل لؤمها وخستها ليظل الوطن العربي بلا تطور أو نهضة أو وحدة، لتتمكن من إتمام مشروعها الاستيطاني وبناء دولتها الكبرى التي تمتد من الفرات إلى النيل، (إسرائيل) التي تراوغ فيما يسمى بمسيرة السلام حتى قضمت الأرض وشردت الإنسان ودمرت المقدسات وبنت الجدار، هي (إسرائيل) التي تقف مرتعدة لمطالب الشباب التي وصفها الرئيس مبارك ونائبه ورئيس وزرائه بأنها مشروعة، ووصفها رئيس برلمانه كذلك، واستجاب الجميع لـ 80% منها حسب رئيس الوزراء، ولكن (إسرائيل) تقيم الدنيا ولا تقعدها، فتحرش وتجيش ضد المتظاهرين، وتشن عليهم حربا همجية دونها داحس والغبراء، (إسرائيل) هي بسوس المنطقة التي لا يرضيها أن يظل كليب ابن عم لجساس ، فتغري جساسا بقتل كليب وفعلا قتله، وتنسحب هي آمنة مطمئنة سعيدة بعد أن مزقت شمل القبيلة، يقف نتنياهو القبيح المجرم بل رئيس العصابة فيعرض على مصر... على أم الدنيا ... أن ينفذ أعمالا نوعية تؤدي إلى إجهاض هذه الانتفاضة الشبابية!! ومن المؤكد أنه لم ينتظر الرد فأقدم على ما رأت الدنيا من انتهاك لحقوق الإنسان، واعتداءات صارخة على هذه المظاهرات السلمية، بل ويذهب عملاؤه في محاولة دنيئة لإحراق متحف الآثار، وإحراق المؤسسات والمراكز والتلويح باحتلال ممر فيلادلفيا، ولم تدرك (إسرائيل) بعد أن بقاء الأنظمة مرهون بقوانين ودساتير قابلة للتغيير والتبديل، وأما الشعوب فهي صاحبة القرار، وهي التي اتخذته فعلا، وهو الذي لن يسعد (إسرائيل)!!!.