الخميس 04 مارس 2021 الساعة 07:30 ص

مقالات وآراء

ياسر عرفات، أيها الإرهابي!

حجم الخط

لو عدت يا ياسر عرفات إلى رام الله، لاعتقلتك الأجهزة الأمنية بتهمة الإرهاب، فاحمد ربك كثيراً أنك تحت التراب، ولو حاولت يا أبا عمار، أن تصافح محمود عباس، لما مد يده إليك، ولنأى بنفسه عن معرفتك، وذلك لسبب بسبط جداً، فالسيد عباس يقول ويعيد ويزيد في كل مناسبة بأنه ضد العنف والإرهاب، وقد نقلت إذاعة لندن صباح الأربعاء، وبصوت محمود عباس قوله: هنالك طريقان؛ إما السلام وإما العنف والإرهاب. وقد نأى الرجل بنفسه عن سلوك الإرهاب، والذي يعني وفق السياق الذي تحدث فيه عباس؛ كل شكل من أشكال مقاومة العدو الإسرائيلي، وهذا ما مارسه ياسر عرفات، الذي التصقت فيه تهمة الإرهاب وفق رأي محمود عباس، الذي يقدم نفسه إلى أمريكا وإسرائيل كرجل السلام.

 

فيما سبق من تحليل لا يمثل رأياً شخصياً، وإنما حقائق قائمه على الأرض، تعبر عنها تصريحات محمود عباس العلنية، فإذا تم ربطها بالسياق العام، يصير الوصول معها إلى النتيجة التي بدأت فيها مقالي عن اعتقال ياسر عرفات بتهمة الإرهاب!.

 

وما سبق من كلام أوجهه إلى كل أولئك الذين يروجون في الإعلام، ويقولون: إن عباس متمسك بالثوابت الوطنية، ولم يتنازل عن شبر من فلسطين، ويحذرون أن يلحق بعباس المصير ذاته الذي لحق بياسر عرفات. وأن يفتك فيه الإسرائيليون فتكاً.

 

لأولئك أقول: كلا، وألف كلا، فالمسافة بين ياسر عرفات ومحمود عباس تعادل المسافة بين المقاومة التي يسميها عباس إرهاباً، وبين المفاوضات المتوقفة التي يسميها عباس سلاماً. والمسافة بين الرجلين تعادل المسافة بين رجل ظل يدعم المقاومة حتى اقتص منه الصهاينة، وبين رجل ظل يكره المقاومة حتى هيأ له الصهاينة الصدارة.

 

فيا أخوة ياسر عرفات، هل ستجد إسرائيل أفضل لمستقبلها من محمود عباس رئيساً؟ وهل ستجد إسرائيل أحرص من محمود عباس على تسمية المقاومة بالإرهاب؟ وهل هنالك من هو أفضل من محمود عباس لمحاربة المقاومة، وسجن المقاومين، ليغني للسلام، وهو يرش طرق المستوطنين في الضفة الغربية بالأمن والياسمين؟