الجمعة 13 فبراير 2026 الساعة 06:53 م

مقالات وآراء

عمالقة حماس الستة

حجم الخط

مجد عبيد، وأحمد عويوي، ومهند نيروخ، ووسام القواسمي، ووائل البيطار ومحمد سوقيه ، ستة عمالقة لحماس في الضفة الغربية .. صبروا على جوعهم وضعفهم لأكثر من أربعين يوما ليعلنوا بعدها انتصار الكفّ على المخرز  .. انتصار الإرادة على الظلم ، وليكتبوا بألمهم بدايةً جديدةً لحالة الضفّة الغربية، بل ووضع حماس وشبابها في الضفة ، فصمود هؤلاء الستة وقوة عزيمتهم وإصرارهم على الحرية أثبت للجميع أن لا حياة مع اليأس وأنّ لامكان للضعف والخنوع ، نعلم أنّ الفرحة لم تطول ، وكنّا ندرك ذلك منذ البداية لكنّه كان لابدّ من خروجهم من سجون عباس - فياض لأن اعتقالهم على يدّ المحتل الغاصب حاصلٌ لا محاله ، لذلك بقاؤهم في سجون السلطة لن يخدمهم في شيء .

 

إنّ انتصار هؤلاء العمالقة الستة يضع مجموعة من الملاحظات المهمة التي على حماس أن تدركها ومنها :

 

• لابد من تضافر جهود حماس بين غزة والضفة والخارج من أجل إغلاق ملف المختطفين في الضفة الغربية و‘نهاء معاناتهم ، فتفعيل قضية العمالقة الستة وإضرابهم عن الطعام وطريقة التعاطي القوية معهم من خلال إعلام حماس كفضائية الأقصى والمسيرات التي هبّت في كلّ أنحاء غزة ، أحيت موضوع المعتقلين السياسيين وأعادت للقضية أهميتها وعمقها في المجتمع الفلسطيني ، لذلك يجب الاستمرار بالحملة لاطلاق باقي المختطفين.

 

• القرار السياسي بوقف حوار المصالحة كان له دور جوهري في إنهاء معاناة العمالقة الستة ، وبالتالي يجب استغلاله لإغلاق ملف الاعتقال السياسي كلّه.

 

• مقدار التفاعل والتضامن مع المختطفه تمام أبو السعود خفيف وضعيف ، علماً أنه من أكثر الملفات حساسية لدى الشارع الفلسطيني ، لذا يجب إطلاق حملة شاملة للتضامن مع الأخت تمام وتسخير كافة الإمكانيات لتحريرها .

 

 

• الملاحقات القانونية للمحققين الذين قاموا بتعذيب أبطالنا في سجون الضفة ، كان احد أهم الوسائل المستخدمة لانهاء التعذيب ، ويجب القيام فعلا بالمتابعات القانونية دولياً لأنّ ذلك سيضع هؤلاء المحققين في أزمة حقيقة ، وسيردعهم عن الاستمرار في سياسة التعذيب .

 

• التواصل مع المؤسسات القانونية العربية والدولية وشرح ما يعانيه أبناء الضفة ، ويجب أن تكون الحملة بكافة اللغات وبكلّ وسائل الاتصال المقروء والمسموع ومن خلال شبكة الانترنت ، وذلك للنجاح بالوصول الى أكبر قطاع وأوسع شريحة لخلق كتلة من المتضامنين العاملين على إنهاء ملف الاعتقال السياسي.

 

 

طبعا كلّ ماسبق لا يخفي الدور الرئيسي للأبطال الستة الذين كانت أمعاؤهم الخاوية هي بداية النهاية لهذا الظلم بإذن الله .