السبت 27 ديسمبر 2025 الساعة 10:31 ص

مقالات وآراء

لدى محكمة بداية رام الله

حجم الخط

أرفع قضية مطالبة بالتعويض لدى محكمة بداية رام الله منذ 3/نيسان/2007، وهي القضية رقم 101/2007. القضية هي مطالبة السلطة الفلسطينية بتعويضي ماليا بسبب اعتقالي لمدة تقارب الستة أشهر بدون أسباب معلنة، وبدون محاكمة. قيمة التعويض المطلوب 30,000 دينار أردني وذلك لغاية الرسوم، واحتفظ المحامي في حينه، وهو الأستاذ عبد الكريم حماد رحمه الله بحقه بالمطالبة بما هو أكثر من ذلك.

 

الذي يتولى القضية الآن هو المحامي عماد صلاح الدين من طلوزة.

 

اعتقلتني السلطة الفلسطينية لحوالي ستة أشهر، وذلك عندما كنت في إجازة التفرغ العلمي من جامعة النجاح الوطنية، وكانت هي المرة الأولى في التاريخ أن يقضي استاذ جامعي إجازة التفرغ العلمي في السجن لأسباب غير معروفة، وظني أنها سياسية. لم يقل لي أحد لماذا تم اعتقالي، ولم يقل لي أحد لماذا تم الإفراج عني. فقط أودعوني سجن مليء بالبراغيث ولم يوجه لي أحد أي تهمة.

 

حصل المحامي في حينه على قرار من محكمة العدل العليا بأن اعتقالي غير قانوني، وأمرت المحكمة بالإفراج عني فورا. هذا الفورا لم يحصل، ولم يحترمه أحد.

 

القضية الآن وصلت إلى مرحلة تقديم البينات الخطية، وبيناتي كالتالي:

 

1-   قرار محكمة العدل العليا، وما رافقه من مداولات قضائية؛

 

2-   أوراق ثبوتية لعقدي عمل مع جامعة بير زيت ومع مركز أبحاث بنابلس أثناء إجازة التفرغ العلمي. طبعا ضاعت على الرواتب؛

 

3-   شهادات إثبات من أطباء ومستشفيات حول مرض أصابني خلال الاعتقال، وما زلت أعاني منه حتى الآن؛

 

4-   شهادة من شؤون موظفي جامعة النجاح بأنني كنت في إجازة التفرغ العلمي؛

 

5-   أوراق تثبت تأثر أفراد أسرتي من الاعتقال بخاصة من كان في مرحلة التوجيهي؛

 

هذا فضلا عن الأضرار المعنوية التي لحقت بي وبأسرتي، وأتعاب المحامبن، وتكاليف البحث عن علاج، علما أن التأمين كان يغطي التكاليف الصحية المباشرة.

 

أقوم بنشر هذا الأمر حرصا مني على عدم بقاء القضية شخصية، وبعيدة عن الإعلام وجمعيات حقوق الإنسان. هذا وطن يجب أن يُصان، ولن يصان إلا باحترام أبنائه.