الجمعة 13 فبراير 2026 الساعة 06:54 م

مقالات وآراء

زيلوا جيفة بلفور وأعيدوا حقوقنا !

حجم الخط

اليوم نحيي نحن اللاجئون الفلسطينيون الذكرى الـ93 لوعد بلفور المشئوم، هذه الذكرى الأليمة على قلوبنا تمر في وقت تتكالب فيه وتتعاظم الآلام والمآسي على أبناء شعبنا الفلسطيني الصابر داخل أرض فلسطين التاريخية التي تمتد من البحر المتوسط غربا حتى نهر الأردن شرقا، ومن رأس الناقورة شمالا وحتى أم الرشراش جنوبا.

تمر هذه الذكرى بالتزامن مع مجازر نفذتها عصابات الاحتلال "الإسرائيلي"، حيث مازال شعبنا الفلسطيني يعاني من هذه الغدّة السرطانية (إسرائيل) والتي هل إلى زوال.

لم يكن سلوكا عاديا ذلك الذي مارسه وزير الخارجية البريطاني في الثاني من نوفمبر من العام 1917م، لقد كانت لطمة قوية وصارخة لكل الحقوق الفلسطينية ولكل الشعب الفلسطيني الأعزل المقهور.

حاول ذلك الرعديد منذ اللحظة إياها خلع الفلسطينيين - أصحاب الأرض الحقيقيين – من أرضهم واستبدالهم بحفنة من الجيف والتي كونت عصابات إجرامية نفذت مئات المجازر بحق الشعب الفلسطيني على مدار التاريخ، ولكن لم يكن يعلم أن الفلسطينيين متمسكين بأرضهم وحقوقهم وثوابتهم شاء أو أبى.

اليوم العالم كله بالدول العربية والأوروبية والأمريكية مطالب بتحقيق الأمن والاستقرار للشعب الفلسطيني، على اعتبار أنه شارك بعملية تثبيت الكيان "الإسرائيلي" - الزائل - على أرض فلسطين التاريخية، وحالوا إقناع أنفسهم أن "إسرائيل" أمر واقع ولا يمكن إزالتها، ولكن التاريخ يؤكد أن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وإن الظالم لابد وأن تأتي له اللحظة التي سيزول فيها قرب الزمان أو بعد.

إن العالم كله مطالب تعويض الفلسطينيين على تلك المآسي والمعاناة التي عايشها - وما زال - منذ نكبة فلسطين عام 1948م، ومطالب بالاعتذار عن هذه الفضيحة التاريخية والسياسية والأخلاقية التي ارتكبتها بريطانيا بشكل مقصود ومدروس.

وعلى شعبنا الفلسطيني التمسك بكل قوة بحقوقه وثوابته العادلة، وممارسة كافة الفعاليات والضغوط من أجل ترسيخ مبدأ حق العودة لكافة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم التي هُجّروا منها تحت قوة سلاح العصابات "الإسرائيلية"، وهذه دعوة مفتوحة إلى جميع اللاجئين من أبناء شعبنا الفلسطيني بتنظيم الفعاليات والمهرجانات والندوات والمحاضرات كل في موقعه والدولة التي يتواجد فيها من أجل فضح هذه الجريمة السياسية التاريخية التي ارتكبتها بقصد بريطانيا ويتحمل وزرها قرابة 8 مليون فلسطيني.

ليس من السهل أن ينسى شعبنا الفلسطيني هذه الحقوق وهذه الثوابت التي هي حقائق دامغة في التاريخ البشري على مدار عشرات السنين، ولا يمكن لشعبنا الذي قدم الشهداء في معارك ومجازر أن يتنازل عن حقوقه وثوابته، وإنه في ذات الوقت من غير المسموح ولا يجوز ومجرم من يفرط بذرة تراب واحدة من أرض فلسطين التاريخية ذات الحدود المعلومة، ولا يمكن الرضا بأنصاف الحلول، وإن خيار المفاوضات هو خيار عبثي يجب أن ينتبه له كل أبناء شعبنا الفلسطيني، على اعتبار أنها تسعى لترسيخ مفهوم التعايش السلمي في "دويلة مريضة منزوعة القوة والسلاح والإرادة" إلى جانب دولة "إسرائيل"، لا ولن ولا يمكن أن نقبل بتلك المسلسلات المخلّة بالأخلاق والثوابت الفلسطينية.

يجب على جميع دول العالم أن تعمل بجدية وبفعالية من أجل إزالة الجيفة (إسرائيل) التي وضعتها بريطانيا على أرضنا، ولن نقبل بأن تبقى رائحتها تتعب أنوفنا، فلابد من اجتثاثها بالمقاومة بكافة أنواعها وأشكالها، ولن يضيع حق وراءه مطالب!.