هكذا هم اليهود، فلا تستغربوا من تفوهات الإرهابي عوفاديا يوسيف، فهو إرهابي في ثوب حاخام، ولو كان حقاً أن هتلر وضع اليهود في أفران الغاز، فلأن اليهود هم عوفاديا يوسيف، إرهابيون دمويون، عنصريون، الموت لغير اليهود قاعدة لدى يهود، أليسوا هم قتلة الأنبياء، مصداقاً لقوله تعالى (لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ) "المائدة الآية 70" ، وقوله تعالى في سورة النساء الآية 155 (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا).
ما تفوه به عوفاديا يوسف ليس جديداً، وسبق أن تفوه به في مرات متعددة وتحدث بعنصرية أكبر عندما وصف الفلسطينيين والمسلمين بالصراصير والديدان، ودعا إلى قتلهم والتخلص منهم وتخليص العالم من شرورهم ، علما أن أياً من المسلمين أو الفلسطينيين لم يدعُ يوما إلى قتل اليهود، لأنهم يهود، بل على العكس حافظ المسلمون على عهدهم مع يهود وقدموا لهم الحماية أيام المذابح التي ارتكبت بحق يهود في أسبانيا وغيرها، ولكن من يدعو الفلسطينيون إلى محاربتهم هم المحتلون من اليهود، ليس لكونهم يهود بل لكونهم محتلين وقتلة وإرهابيين، يشهد بذلك يهود وتشهد أيضاً على ذلك جرائم يهود والتي وصفها القاضي اليهود جولدستون بأنها جرائم حرب ضد الإنسانية.
هذه التصريحات التي تصدر عن حاخام يهودي كبير يشارك في حكومة يهودية متطرفة، لأن عوفاديا هذا رئيس حزب شاس الصهيوني والذي يشارك حكومة نتنياهو والذي يشغل أحد عشر مقعداً في بيت يهود ( الكنيست) في دولة الاحتلال، وهو الذي في كثير من المناسبات قام بتبريك نتنياهو، وفي محرقة غزة كان يدعو الإرهابيين من يهود ممن شاركوا في الحرب على غزة لأن يقتلوا كل من يجدونه من الفلسطينيين أطفالاً ونساء وشيوخاً وشباباً، وأن يدمروا كل ما يجدونه أمامهم، ورغم ذلك لم نسمع من يدين هذه التصريحات أو يدعو إلى محاكمة هذا الإرهابي الذي يدعو إلى قتل الشعب الفلسطيني ويشرع لحرب إبادة.
تصريحات عوفاديا تأتي عشية استئناف المفاوضات المباشرة في واشنطن، ولا نجد استنكاراً من قبل الإدارة الأمريكية لهذه التصريحات ولا من الاتحاد الأوروبي، الذي طالب الطرفين بعدم الإقدام على أعمال استفزازية، وكأن دعوة هذا الإرهابي العنصري للقتل والإبادة ليست عملاً استفزازياً، ومع الأسف كل ما طالب به كبييييييييييير المفاوضين الفلسطينيين هو إدانة من قبل حكومة الاحتلال والتي قالت إن تصريحات عوفاديا لا تمثل الحكومة، والحقيقة أنها تمثل يهود ممن يحكمون في دولة الاحتلال أو من العنصريين خارجها.
الموقف الأمريكي والأوروبي سيكون مختلفا لو أن مثل هذه التصريحات صدرت عن فلسطيني، ولخرجت علينا كلنتون أو أشتون أو ساركوزي بتصريحات نارية تعبر عن رفضهم لمثل هذه التصريحات العنصرية والإرهابية وطالبوا بملاحقة مطلق هذه التصريحات واعتباره مجرم حرب مطلوباً لمحكمة الجنايات الدولية، ولكن والتصريحات منسوبة إلى يهودي، وليس أي يهودي، هو كبير حاخامات يهود، وهو رئيس حزب مشارك في حكومة نتنياهو وله من الأعضاء في الكنيست، فلن يلتفت إلى تصريحاته ولن تنتقد، ولن تعتبر عملاً استفزازياً يمكن أن يشكل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان وعملاً إرهابياً مداناً من دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان.
نخلص لنؤكد أن عوفاديا يوسيف هو الوجه الحقيقي المعبر عن يهود، لأن اليهود على مر العصور هم قتلة وإرهابيون وعنصريون، هذا لم يصدقه بعد محمود عباس وفريق التفاوض، ولا شهاد الزور من زعماء العرب ممن سيشاركون في مفاوضات واشنطن لإعطاء شرعية لمن فقد الشرعية من أهله وشعبه، هؤلاء هم اليهود الذين يسعى العرب أو بعض العرب إلى الاعتراف لهم بالشرعية على أرض فلسطين...
وهؤلاء الإرهابيون والقتلة هم من يسميهم العرب جيران وأصدقاء، يريدون أن يصنعوا معهم سلاماً، هؤلاء الذين يتحدث عن طبيعتهم حاخامهم، هم من يريد النظام المصري عدم إضاعة الفرصة معهم خوفا على ضياع فلسطين، التي يراد لها أن تضيع على طاولة مفاوضات واشنطن وليس عبر رفض مشاريع التصفية وإنهاء القضية الفلسطينية بمباركة ملوك ورؤساء العرب الذين سيمثلهم ( مبارك – عبد الله.(
