لم يرق لمحمود عباس وقف المفاوضات العبثية لأشهر عدة، لاقتناعه بفعاليتها التي لمسناها على الأرض بإنتشار الحواجز وبتهويد القدس والحصار.
لماذا لا يزال عباس يؤمن بالجلوس على طاولة واحدة مع من قتل شعبه وسلب أرضه خاصة وأن المفاوضات مع اسرائيل استمرت لخمسة عشر عاماً دون أن تفضى لنتائج ملموسة على الأرض.
تساؤلي جاء اليوم ليس كفراً بالحلول السياسية التي اؤؤمن بها والتي ربما تتحقق في يوم ما لكن ليس بهذه الطريقة التي لم تجلب لنا شيئاً بناء.
صدقني يا عباس أني تمنيت أن تكون رئيس سلطة مقال ولا تكون منتهي ولاية لغبائك السياسي الذي أعادنا لما قبل الاحتلال البريطاني.
جربنا المفاوضات مراراً وتكراراً لكن ما وجدناها أن المقدم في كل مرة كان ينزل درجة فلا عودة للاجئين ولا استعادة للقدس ولا ازالة للمستوطنات اذن فليبقى الحال على ما هو عليه الى أن يأذن الله بحل لقضيتنا العادلة.
وبينما يتحدث الساسة الإسرائيلون عن السلام في وسائل الاعلام المختلفة، يتكلم قادتهم العسكرين عن جولات جديدة من الحرب ضد لبنان وغزة، فلماذا نتحدث وحدنا عن السلام..فلا تجميد للاستيطان ولا وقف للاحتلال الامر الذي خلق حالة كاملة من الجمود.
اذن فإن المشكلة لا تكمن في نتنياهو ولا باراك لان كل ما يحدث هو سياسة اسرائيلية ممنهجة وضعها الساسة منذ تأسيس كيانهم الغاصب على الأرض الفلسطينية منذ عام 48.
وأنا أريد أن أشير إلى أن المبعوث الأمريكي جورج ميتشل قام بزيارة المنطقة 16 مرة دون أي جديد، حيث لم يعرض الاسرائيلين أكثر من حل مرحلي يقوم على إقامة دولة فلسطينية ذات حدود موقتة على أقل من 60 في المائة من مساحة الضفة الغربية دون ربط غزة ودون القدس واللاجئون
ألم يأن الاوان يا عباس لتوقف التنسيق الامني مع الاحتلال، وتعود لرشدك..أما الان فلا يسعني الا أن اقول لك بأن عمرك الافتراضي أنت والسلطة الفلسطينية قد انتهت صلاحيته فاترك الحال لغيرك ليأتي بالجديد.
