السبت 10 يناير 2026 الساعة 12:57 م

مقالات وآراء

ما للحكومة وما عليها

حجم الخط

منذ تولي الحكومة الفلسطينية مقاليد الحكم في قطاع غزة قبل حوالي ثلاثة أعوام استطاعت أن تحقق انجازات كبيرة في ظل ظروف قاسية، وحصار شامل، ومقاطعة تامة، وحرب بربرية، فعلى صعيد الإنجازات نجحت الحكومة أن تعيد حالة الأمن والنظام التي كاد يفقدها المواطن نتيجة ممارسات سلبية على مستوى الأجهزة الأمنية والحكومات السابقة، كما رسخت مبدأ العدل والمساواة ووقف الجميع أمام القضاء العادل سواء وأعادت حقوقاً لم يحلم أصحابها بعودتها في يوم من الأيام.

 

كما استطاعت الحكومة أن تحافظ على الحقوق والثوابت الفلسطينية وشعرنا بالاطمئنان مع كل خطاب يلقيه رئيس الحكومة الأخ أبو العبد هنية، وكل من يتحدث باسمها، بعدما شعرنا بقلق شديد وخوف من ضياع الحقوق في السابق نتيجة اتفاقات مع العدو أعطته ما يريد ولم يعطنا إلا المزيد من القتل والأسر وسرقة المقدسات وتهويد الأرض.

 

كما أبدعت الحكومة في استحداث وسائل وأساليب لكسر الحصار الخانق المفروض من العدو والجيران ودعمت صمود أهلنا داخل القطاع، وأدارت مؤسسات الدولة سيما التعليم والصحة والزراعة بعدما حاول البعض تعطيلها وشل حركتها.

 

وغيرها من الانجازات والنجاحات التي لا يتسع المجال لذكرها.

 

وفي المقابل سأتحدث عن الملفات والقضايا التي لم تستطع الحكومة تحقيق أي تقدم إيجابي فيها على الرغم من مضي سنوات على تفاقم الأزمة واستمرارها حتى أصبحت تؤرق جميع المواطنين بلا استثناء: أولها ملف الكهرباء التي يعاني المواطن من غيابها أكثر من حضورها وعدم انتظامها أو حتى معرفة جدول واضح يحدد ساعات حضورها وغيابها حتى يستطيع المواطن تنظيم احتياجاته اليومية من الكهرباء بما يتناسب معها.

وما أؤكد هنا أن السواد الأعظم من المواطنين يريدون تياراً مستمراً ولا يريدون سماع تبريرات أو تحميل مسئوليات أو توزيع مهام لأمر لا يعنيهم كثيرا.

 

كما لم تفلح الحكومة حتى اللحظة في إيجاد حد للاحتكار الواقع في قطاع الاتصالات الثابتة والخلوية وما يصاحب الاحتكار من سوء في الخدمات وارتفاع في الأسعار.

 

وآخر ملف لم تنجح الحكومة في إيجاد حل مناسب له قطاع المصارف العاملة في قطاع غزة التي أصبحت سوطا مسلطا على ظهور المواطنين الذين لا خيار أمامهم سوى التعامل معها، فأزمة السيولة التبادلية بين العملات الثلاث الدينار الدولار والشيقل مرة، إلى عدم الانصياع لأحكام القضاء أو التعامل مع الحكومة في غزة، عدا عن امتناعها لفتح الحسابات للجمعيات والمؤسسات التي حصلت على تراخيص من الحكومة في غزة.

 

أتحدث بذلك من باب الصراحة وأمانة الكلمة التي أرجو أن تجد أذانا صاغية لدى حكومتنا التي نفخر بها ونثق بقدرتها على إيجاد حلول لجميع تلك الملفات العالقة.