السبت 10 يناير 2026 الساعة 12:57 م

مقالات وآراء

توافق "إتسك بار" مع "سيف الدولة"

حجم الخط

أشاد قائد لواء شمال الضفة الغربية في الجيش الإسرائيلي العقيد 'إيتسك بار" بتطور التنسيق الأمني بين (إسرائيل) والسلطة الفلسطينية، فيقول في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي "جال تساهل" يوم الخميس الموافق 22/7: "في الماضي، عندما كنا ندخل إلى عمق المناطق الفلسطينية، كنا نتعرض لإطلاق نار، وإلقاء العبوات، وكانت حالة الاستنفار لدى الجيش الإسرائيلي تبقى في أعلى درجاتها، لكن اليوم الوضع مختلف تماما، حيث ندخل إلى عمق المدن الفلسطينية دون مشاكل".

 

ويضيف العقيد اليهودي: ورغم التنسيق الأمني، فإن الجيش الإسرائيلي يحافظ على قدراته الذاتية في إحباط الهجمات الفلسطينية، حتى لو تطلب الأمر العمل في قلب مدن الضفة الغربية، كما حصل قبل نصف عام حين تم اغتيال الثلاثة الذين قتلوا المستوطن، لقد تمت تصفيتهم في قلب مدينة نابلس".

 

ويضيف اليهودي: "أنا أوجه الجنود للتعرف بصورة أفضل على رجال الشرطة الفلسطينية، لأننا نعيش فترة فيها التنسيق الأمني يعزز الثقة المتبادلة بين

الطرفين، فإذا أردنا تنفيذ مهمة في إحدى القرى الفلسطينية ـ في الوقت الذي تقوم فيه الأجهزة الأمنية الفلسطينية بنشاط أمني في نفس القرية ـ وتلقيت معلومات من الاستخبارات بإمكانية تأجيل مهمتنا، فإننا نؤجلها.

 

وذلك بعكس ما كان يحدث في الماضي، حيث كنا نأمر الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالتراجع والانسحاب، وننفذ المهمة.

 

أكتفي بهذا القدر من النقل عن قائد لواء شمال الضفة الغربية، ولن أضيف أي تعليق، على كلام العقيد اليهودي، كي لا اتهم بالتحيز في الكتابة لصالح حركة حماس ضد السلطة الفلسطينية!. ولكنني سأنقل للقارئ العربي فقرة من مقال "أعادوهم بعد أن أخرجوهم" للكاتب المصري محمد سيف الدولة، الذي يحاول فهم الأسباب الكامنة وراء محاربة (إسرائيل) لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، وطرد قادتها بعيداً عن حدود الدولة العبرية سنة 1982، ومن ثم إعادتهم ثانية إلى بعض المدن الفلسطينية سنة 1994، فيقول: "أعادوهم إلى القلب من الكيان، على بعد أمتار من فلسطين التي يسمونها الآن (إسرائيل). فأصبحوا أقرب للصهاينة بكثير من الوضع الذي كانوا عليه فى لبنان.

 

أصبحوا متلاصقين ومتداخلين. فماذا الذي تغير؟ ما الذي جعل الصهاينة يعيدونهم إلى هنا، بعد أن أخرجوهم من هناك؟ هل غير الإسرائيليون من آرائهم ومعتقداتهم؟ هل أصبح الإسرائيليون فجأة من الأخيار؟ أم هل أصبحوا أقل حرصا على أمن (إسرائيل) ووجودها؟ أم ماذا ؟

 

يضيف الكاتب المصري: "الإجابة واضحة وصريحة، ويعلمها الجميع؛ لقد أعادوهم لإنجاز مهمتين واضحتين؛ الأولى: هي التنازل (لإسرائيل) عن 78 % من فلسطين، وإعطاؤهم صكاً فلسطينياً شرعياً بذلك، وهو ما تم بالفعل. والثانية: هي تصفية المقاومة وتجريمها ونزع سلاحها، وهو ما يجري الآن على قدم وساق بقيادة لجان التنسيق الأمني المشترك تحت قيادة الجنرال الأمريكي الخواجة "دايتون". ويكمل الكاتب المصري مقاله قائلاً: هذه هي حقيقة ما يجرى الآن في فلسطين، وكل ما عدا ذلك هو لغو وتضليل!.