إلى هذه البقعة التي لا تتجاوز مساحتها 350 كم، تنظر قوى الشر بخطورة إلى تنامي قوة حماس التي تحكمها وكأنها امبراطورية توشك جيوشها أن تجتاز البحار والمحيطات والجبال لتصل إلى البنتاجون في أقصى الغرب إلى مفاعل ديمونة في أقصى جنوب أرض (إسرائيل) ، فتشحذ لها أمريكا جنودها ومفاعيلها وقراراتها ، ويتهيأ العالم كله لحرب كونية تشنها حماس ، وينتفض العربان ويمتشقون السيوف ذوداً عن كرامتهم وممالكهم ، فحماس تهدد عروشهم ، فيحاصرونها ويسدون عليها كل المنافذ والأرجاء ، حتى الجو والبحر.
وينتظرون أن تموت جوعاً وعرياً وحركة !!! ويتدخل المنجمون وقارئو الكف وضاربو المندل بحثاً عن الخلاص حتى ولو يعملون لها عملاً فيعلنون بالاجماع إلا ( شمهورش ) ملك الجن الأحمر هو من يستطيع أن يوقف حماس عند حدها ، فخرج إلى دنيا الانس على هيئة شيخ من نجد ، وأشار بشن الحرب من السماء والأرض والبحر.
فلم تكذب (إسرائيل) الخبر فصبت الرصاص على رأس حماس ولكنها أخطأت فأصابت رؤوس أطفال غزة ونسائها ومدارسها ومستشفياتها وبعضاً من رجالات الشرطة العزل ، فأمعنت (إسرائيل) حتى انقضت ثلاثة وعشرين يوماً خرجت بعدها حماس مرفوعة الجبين قوية الجنان والساعد ،وقد تجذرت في قلوب الأحرار وارتفع صوتها أكثر وأكثر حتى سمعه أهل السند والهند ومجاهل أفريقيا، فأشار الشيخ النجدي على فرنسا أن اكتمي صوت حماس ، فرحبت تل أبيب فرحةً ، فلقد فضحها صوت حماس ، جرائمها، عدوانها، نازيتها فضح أكاذيبها وأسقط الأقنعة عن وجهها ،اغتصابها للأرض ، استخفافها بالشرعية الدولية استهتار بالقيم والأعراف الإنسانية ، فضح هشاشتها وزيفها ، وعرض أمام العالم ما فعلت بأجساد الأبرياء وبالشجر.
ما فعلت بالمياه وما فعلت بدور العبادة، فتقزز العالم منها ، وأظهرت حقيقة السلام الذي تسعى إليه (إسرائيل) ، الذي يحقق لها الإستيلاء على كل شيء ، والذي يجعل من الفلسطيني مطيةً ،ومن مقدساتها ( كنساً ) ومن الأقصى هيكلاً جديداً ومن منازله متنزهات لليهود أو مستوطنات ، فتحرك الأحرار وسيروا أساطيل الحرية ، وغزة الحرة ، ومريم ، وناجي العلي والتف المقامون حولها ، فاستشاطت قوى الشر ، فأحكمت الحصار وشنت الحرب على سفن كسره ، فرأى العالم الصورة عبر فضائية الأقصى على حقيقتها ، الأمر الذي دفع قوى الشر إلى التعجيل في إطفاء نورها وكتم صوتها وأخذت فرنسا على عاتقها ذلك.
وباركت سلطة عباس التي أغاظها ما تمارسه الفضائية من فضح مؤامرة السلام ، وتعرية المتواطئين مع هذه المؤامرة القذرة ، والمتصهينين والمفرطين بحق العودة وبالأرض وبدماء الشهداء واشلاء الجرحى ....فأعاقت مشروع قرار (لا قرار) بإدانة ما ستقدم عليها فرنسا من جريمة ضد الحق والحقيقة ، جريمة ذبح الحصانة الديمقراطية التي تأتي الحصانة الإعلامية في مقدمتها ، كما أغاظها أن يكون لامبراطورية حماس ممر بحري آمن فردمته بصخور حقدها وتبعيتها ، كما وقفت في وجه تقرير جولدستون من قبل ... قوى الشر تتجمع بشكل محموم وغير مسبوق ضد غزة ،وما على غزة إلا الصمود ، لتثبت للكون أن صوتها لن يكتم ، وصورة الظالمين لن تغيب ، كما لن تغيب صورة المظلومين ، وستنتصر غزة ، وستهزم قوى الشر.


