السبت 27 ديسمبر 2025 الساعة 01:03 م

مقالات وآراء

وتمادى الحاخام في ماسونيته (9-10)

حجم الخط

بقلم: د. عطا الله أبو السبح

 

من أهم ما يهتم له الماسونيون هو:

أولاً: وجود أتباع ديانات أخرى ، حتى البوذية والزرادشتية وهما تلك الديانات التي تتقاطع في أساليبها معها، ولذا فإنها تسعى جاهدة إلى نشر الإلحاد، ويرون في الأيدلوجيات الداعية لذلك عنوانا للفخر، ويرون في أتباعها أبطالا يناضلون في الصفوف الأولى في سبيل بناء مملكتهم، كما يرون فيهم جنودا مجهولين يعملون على إصلاح الدنيا، ويبذلون جهودا وأموالا لترسيخ قناعة مفادها ( غاية الأديان نشر تعاليمها) فإذا كان هناك مسلم مثلا ذا ضمير حي، يمنعه من السرقة أو الزنا أو الخيانة ، فما الداعي للصلاة والصيام و...

 

وبالتالي فإحياء الضمائر أولى من التعلق بأمر غيبي لا وجود له وهو – والعياذ بالله – الله !!! فإذا ما وصلوا إلى إقناع البعض بذلك فإنهم حققوا – منهم – هدفهم وهو ( القضاء على مظاهر الأديان )، وللأسف فإن الكثير من الحكام وبطاناتهم قد اعتنقوا ذلك سواء عن قصد أو عن غير قصد ، ومما ترتب عليه من تحلل من الدين وتعاليمه، وصل إلى درجة لم تصلها الجاهلية الأولى، واستعراض خاص للمحطات الفضائية في بلاد المسلمين ندرك مدى ما آلت إليه حكوماتها ومؤسساتها من تماهٍ مع تعاليم يهود ( الماسونية ).

 

ثانياً: تأسيس جمهورية ديمقراطية عالمية تحارب الأديان وصيانة الدول اللادينية ( العلمانية ) ثم القضاء عليها ( بالعولمة ) فالموظفون الذين يخدمون الدولة – في نظرهم – بإخلاص هم أعداء السامية ، وبالتالي فلا بد من أن ينضموا إلى الماسونية ، وإلا فيجب عزلهم أو يحرمون من وظائفهم باسم الديمقراطية ، ومن هنا ندرك معنى ألا يعترف ( العالم ) بنتائج الانتخابات الفلسطينية ( 2006) كما ندرك حرصه على إزالة حماس ، فسلكت لذلك كل السبل ، وعندما فشلوا رهنوا كسر الحصار بإجراء انتخابات أخرى لإخراجها من الباب الذي دخلت فيه ، وبالطريقة التي جاء بها كل الحكام المتساوقين معهم إلى الحكم أو البقاء فيه.

 

ثالثاً: سعوا جاهدين لتدمير الأسرة بتربية الأولاد، وفق منهاج تضعه الدولة التي يقف على رأسها أحد أتباعهم، ثم السيطرة على الشباب ، فهم المستقبل، فإذا ملكوه، ملكوا تقرير مستقبلهم، وهذا ما يفسر افتقار برامجهم إلى برامج موجهة للكهول والشيوخ بل للشباب والأطفال، ولقد لعب مركز (حبيبة الصهيوني) دورا خطيراً في تدمير شخصيات الكثير من المراهقين؛ بعد أن أغرقوهم في نشاطات وفعاليات، وضعوا أسسها ومبادئها وأهدافها بعناية، ففصلوهم بالكلية عن شعبهم وقضيتهم وجعلوا منهم (مسوخا) مستنسخة من المثليين و (الهوم لس) والبوهيميين، ويأتي برنامج (ستار أكاديمي) في هذا السياق حيث يعيش عدد من المراهقين والمراهقات حياة إباحية تافهة وساقطة، في ظل قبول واستحسان وتعزيز ودعم وتشجيع من الحكومات المتماهية بالفعل أو بالقوة مع مشروع الحاخام، لتفريخ فساد وانحطاط دونه ما كان يجري في القرية التي كانت تعمل الخبائث.

 

رابعا : عمل الماسون (الحاخام) لجذب عدد من المشاهير من أهل الفن والأدب والصحافة ، و قد أوصل بعضهم إلى مواقع صناعة القرار في بلدانهم، بعد أن أغرقوهم في حياة الرفاهية والترف و (الهاي لا يف) وجعلوا لهم الصدارة في مؤتمرات (فارغة) وبرامج بلا (مضمون حقيقي) للإصلاح، ولقد حقق الحاخام من خلالهم:

 

1- معلومات عن كل جوانب الحياة (سياسية أو اقتصادية أو علمية أو عسكرية و أمنية ) لتحويلها إلى معامل تحليل ومختبرات يقوم عليها دهاقنتهم لوضع الخطط لتفكيك المتماسك، وإتلاف الصالح وتدمير المنشآت ، واستقطاب النابهين أو قتلهم أو التخلص منهم.

 

2- ترويج بعض الاتجاهات والأفكار الهدامة البعيدة عن الولاء لعقيدة الأمة ووطنها، من خلال هؤلاء باعتبارهم قادة الفكر والمسيطرين على أجهزة الإعلام والتوجيه والثقافة، وقد حقق الحاخام نجاحات غير منكورة في هذا المجال، بعد أن انخدع كثير من أنصاف المتعلمين وأرباعهم بهم فانضموا إليهم، لأول جلسة أو حوار، الذي يكون بمثابة (المخدر) الذي يسري إلى خلايا المخ فتعطل قدرتها على التفكير في مآلات الأمر، كما تعطل قدرتهم على التمييز بين الصواب والخطأ، فإن يجد (المغفل) نفسه في جلسة تضم كبار رجال الفكر والأدب والإعلام (من إياهم) حتى يطيش عقله ، وقد أصبح من المضبوعين (على ما تذهب إليه خراريف جدتي) بعد أن رشقه الضبع ببوله العالق بذيله...

إذن ما السبيل إلى مقاومة الحاخام ... غدا سأجيب إن شاء الله..