بقلم: د. عطا الله أبو السبح
( الويل لي لأني تركت بيتي ينهب ، وهيكلي يحرق ، وأولادي يتشتتون ) بهذه العبارة يتمتم ( إله ) يهود باكيا ليلته بعد أن يفرغ من قراءة التلمود.
والتلمود – بزعمهم – هو ( الوحي الشفهي ) الذي ينص على أن اليهود متحدرون من الله، كما ينحدر الابن من أبيه وهذا ما صرح به القرآن على لسانهم ( نحن أبناء الله وأحباؤه ) وفيه أبشع دستور عنصري ولا يدانيه قانون أو نظام أو سلوك ، لخصوصية ارتباطه مع ( الإله ) وصدوره عنه ، واليهود باعتناقهم لمبادئه لا يتصور منهم سلام ولا يتحقق معهم تعايش كما لا يتصور أن يؤمن جانبهم وبقراءة سريعة لبعض تلك المبادئ يبدو للفلسطيني معاني التفاوض معهم ومراميه وأبعاده وأفقه ، فيصل – حتما – إلى أن التفاوض معهم ضرب من العبث ومضيعة للوقت وتبديد للطاقات ، فلقد جاء فيه :
1- لا تعطوا اللحم لغير اليهودي، بل للكلب؛ لأنه أفضل منه !! وغير اليهود ليس كلابا بل هم حمير ( مع ملاحظة أن الكلب – عندهم – أفضل من الحمار ) ثم أنهم – فقط – الذين يستحقون الحياة الأبدية ، وأما غيرهم فلا ، فهم حمير ، والأدهى أنه ينص على علاقة الولد من غير اليهود بأقاربه هي علقة الحمار بالحمير ، فلا علاقة ولا قرابة وبالتالي فبيوتهم زرائب ، ولا يجوز أن يتزوج اليهودي من غير اليهودية ومن فعل فإنما تزوج من بهيمة !
2- أما عن معتقدات غيرهم فهي معتقدات وثنية لذا فهم – في نظرهم – خنازير ، أما اليهود فهم رجال ونساء آدميون.
3- وأما عن صورة غيرهم فرغم أنهم حمير ، وخنازير ،فإن الله خلقهم في هيئات آدمية ، إكراما لليهود ، لأنهم ما وجدوا إلا لخدمة اليهود ليل نهار ، وأما اليهود فهم أمراء ، ومن غير المقبول أن يخدم الحمار والخنزير أمير إلا إذا كان في صورة لا ينفر منها الأمير.
4- ويذهب التلمود بمعتنقيه إلى تخصيص ( لا تقتل ) إلى معنى باليهودي ، وأما غير اليهودي فلا يستحق إلا القتل ، فيتحتم قتلهم عن بكرة أبيهم ، وإن لم يكن قتلهم فالوشاية بهم واجبة ، هذا ما جرى في حروبهم ، أو في تجنيدهم الجواسيس . ويذكر مؤرخو النصارى أن اليهود قد قتلوا مائتي ألف مسيحي سنة 214 في روما ، وأبادوا كل النصارى في قبرص في نفس الفترة ، وفي أمستردام أهلك اليهود أعدادا لا تحصى من النصارى سنة 1717.
5- ويتجاوز الأمر في التلمود إلى اعتبار أن أعراض غير اليهود مستباحة لليهود ، فمن واطأ امرأة غير يهودية ليس بزان ، وبهذا نشروا الرذيلة والانحلال في أنحاء الدنيا واستباحوا الحرمات، ويعتبر إسقاط الجواسيس في مستنقع الشذوذ والانحرافات بذلك مشروعا لديهم (ليس عليهم في الأميين سبيل).
6- أما معاملاتهم فأساسها الكذب ( إذ يكذبون مع الحيوانات وعليها ) وإذا أقسم اليهودي لغير يهودي فلا يجب عليه الوفاء أو الصدق ( وكيف يصدق أو يفي لحيوان ) ولليهودي الحق في أن يتنصل من أي وعد أو ميثاق مع غير اليهودي ، انطلاقا من كون الأخير حيواناً ( خنزيراً أو حماراً أو كلباً ) وهو في منجاة من وخزة ضمير ، أو لوم نفس.
وهنا أراني أقف لأسأل : ما الذي جناه المفاوض الفلسطيني مع يهود وهذه عقائدهم ؟ وهل خالفوها – معه – يوما أو جولة ، أو وعد بجولة سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة.
ثم هل يجهل هذه ( العقائد ) و ( التعاليم ) ؟ بالطبع لا، فمراكز الدراسات الفلسطينية التابعة لـ م. ت. ف أصدرت موسوعات في هذا الميدان كشفت المخبوء والمستور من عقائدهم ، ولديها – ولا شك – من المتخصصين الأكفاء ، هذا فضلا عن أن الأمر ليس مجهولا ، بل من البدهيات عند دارسي الأديان والتاريخ والمذاهب وهم كثر و.... إذن فإلى متى ؟
ألا يستحق ذلك مشروعا استراتيجيا واعيا تضعه عقول ذكية وقيادات متصالحة ؟ أقول : بلى ، ولم يعد في الوقت متسع.
