الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 الساعة 02:57 م

مقالات وآراء

هنية يقول: حقيرة هي العملية

حجم الخط

تخيلوا معي للحظات أن السيد اسماعيل هنية خرج أمام الصحفيين وعلى الشاشات وبصفته رئيساً لوزراء فلسطين ليقول معقباً على العملية الفدائية في أم الرشراش اليوم: عملية حقيرة تضر بمصالح الشعب الفلسطيني وأصدرت أوامري بملاحقة منفذيها واعتقالهم

ترى ما هو موقفكم من مثل هذا التصريح؟ وهل كان هنية ليسلم من الهجوم الساحق الماحق لأبناء حركة فتح من الشرفاء وباقي الفصائل الفلسطينية؟، وهل كنا سنقبل بأن يبقى في منصبه وموقعه؟

عجباً لكم!!   لقد فعلها وقالها وكررها محمود رضا عبّاس عبّاس في شهر نيسان/أبريل من العام الماضي ' إنها عملية حقيرة ليست في صالح الفلسطينيين' هذا ما قاله، ثم أصدر أوامره المشددة لإعتقال من خطط ونفذ لها، وقبلها وبعدها تباكى على عذابات وجراح وآلام الآخرين، وقدم لهم التعازي وذرف الدموع، وقبلها وبعدها صافح وعانق قتلة شعبنا ودماء أبنائنا لم تجف بعد كما حدث بعد مجزرة عائلة غالية على شاطيء السودانية في غزة.

لو فعلها هنية أو غيره لثرتم وتنافختم، أما أن يفعلها عبّاس أو دحلان فحججكم جاهزة، وتبريراتكم معدة!

عجباً لكم يا شرفاء فتح كيف تقبلون أن تختطف حركتكم وتقبلون بزعامة من يحقركم، وعجباً لمن لا يثور في وجه من ارتضى لنفسه أن يكون وكيلاً للإحتلال ليرقّّص شعبه 'خمسة بلدي'.

 فهل هو النفاق أم الخوف والجبن أم العصبية البغيضة؟

عجباً لكم وأي عجب!