الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 05:45 م

مقالات وآراء

لا يشملك الإضراب!!

حجم الخط

بقلم: محمد القيق

 

للتسهيل على المواطن وحتى لا يصله أي ضرر من ممارسات الاحتلال، ورداً على قرار ضم الأخير للحرم الإبراهيمي ومسجد بلال ضمن قائمة التراث الصهيوني فإن الإضراب يشمل فقط الخليل وبيت لحم حتى نطبق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: '... إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى'.

 

وبالتالي فلا داعي لإزعاج رام الله ونابلس وجنين وغزة، (هيك هيك غزة في واد والضفة في واد).. كما أن خطوات الأعداء موحدة ضدنا من مصادرة أراضي وهدم بيوت واعتقالات ونحن لا يجب أن نقلدهم بالإعلان عن خطوات احتجاجية موحدة مثلهم، فيرى المجتمع الدولي هجمة المستوطنين الشرسة في نابلس وجنين والخليل والقدس وغزة والداخل بأنها موحدة، أما نحن فحتى نقنع الرأي العام الدولي لا نبرز موقفاً موحداً بالإضراب لكل فلسطين (أصلاً الانقسام كان رداً ً على وحدة الأعداء .. بلاش يحسدونا)، ( وحتى الإضراب كان غلطة على مستوى الخليل، والأصح إنه فقط الإضراب عن الصلاة في الحرم الإبراهيمي!).

 

أليس برنامجنا إقامة دولة واقتصاد ومؤسسات، فلماذا إغلاق المحلات في البلدة القديمة؟ أليست ضربة للاقتصاد؟!

 

أليست المواجهات وإلقاء الحجارة والتجمعات الشعبية مرهقة للمستشفيات والإسعافات؟!

 

قد يقول الحكماء والعقلاء, إننا في مشروع ثورة وتحرير وكل الشعوب دفعت ثمناً لتحرير أوطانها عبر التضحية بالدم والمال، والواجب على الجميع دون استثناء الضفة وغزة والداخل والخارج أن يهب لتحرير المقدسات..

 

وقد يقول آخرون: هذا عندما تكون الثورة تُطعَم ولا تُطعِم  ، والمصالح الشخصية لا تخيّم، والوحدة الوطنية على أساس الثوابت والمقاومة لا تتغير.

 

لهؤلاء وهؤلاء أقول إذاً أين نحن من المشروع الوطني؟

 

ملاحظة: (بس عشان ما نخرج من السياق).. رداً على الحفريات تحت الأقصى فإن الإضراب يشمل باب العامود وشارع صلاح الدين فقط، ويمنع الإضراب في سلوان والاحتجاج, عشان الرأي العام الدولي وحتى لا نثير ضجة!