بقلم : محمد القيق
أصداء خبر ضم الحرم الإبراهيمي الشريف ومحيط مسجد بلال بن رباح لدائرة الآثار الصهيونية وصلت إلى كل أنحاء العالم، فهذا طبيعي، ولكن المستهجن أن تطل علينا سياسة التقزيم هذه بالإضراب في الخليل وبيت لحم وكأننا في المريخ، والمحافظات تبعد عن بعضها آلاف الكيلومترات!
أما يكفي أن غزة والضفة جسد واحد يتفكك، فلماذا نفكك الخليل عن بيت لحم وجنين والقدس ورام الله ونابلس وغزة ورفح وغيرها؟
الشكر لمن احتج وغضب على هذا القرار بالإضراب في الخليل وبيت لحم ولكن هل سنبقى نحمل شعار 'المهم يسلم راسي'؟، هل ينتظر أهالي نابلس الإضراب حين يشمل قرار الضم قبر يوسف ؟.
ألا يستحق ما يجري من حفريات وانتهاكات في القدس احتجاجاً في كل فلسطين, أولا وكذلك العالم؟ هل الطفل الذي يتصدى للاحتلال في الخليل غاضب من قرار الضم أما الطفل في رام الله فلا تصله مضايقات الاحتلال؟
إن الذي يحدث من إضراب فقط لأهل الخليل وبيت لحم وعدم شمولية الإضراب لكل فلسطين تطور آخر على إسكات الشعب وامتصاص غضبه وسلخه عن ترابطه وشعوره بالوحدة.
فالحرم ينادي القدس ورام الله وغزة قبل الخليل.. دعونا من هذه المهزلة التي أصنف من يرسمها تحت صنفين إن كان غير قاصد فهذه مصيبة لأننا نكون بذلك فريسة أغبياء، وإن كان قاصد فالمصيبة أعظم ووجهة نظر أبو إياد رحمه الله أن تصبح الخيانة وجهة نظر قد نراها الآن.
على الجميع أن يرتب الأوراق وان يتذكر أن الحرم والأقصى وغيرها هي وقف عام والإضراب يجب أن يكون عاما لتتلاقى صيحات التكبير من الخليل إلى القدس وغزة ورام الله ونابلس وتمتد إلى العالم العربي والإسلامي وكل البلدان أنها قضية امة وليست مدينة .
ترى إذا هدم الأقصى لاسمح الله فهل سيشمل الإضراب كل القدس أم سيقتصر على البلدة القديمة !!!!حسبنا الله ونعم الوكيل.
