السبت 27 ديسمبر 2025 الساعة 05:46 ص

مقالات وآراء

فشل عواقبه وخيمة

حجم الخط
بقلم: مصطفى الصواف
 

الإمارات، وبالتحديد شرطة دبي تضع يدها على الموساد الإسرائيلي . الموساد (جهاز المخابرات الإسرائيلي) الآن في ورطة . الورطة لم تعد محلية بين حماس و(إسرائيل) ، ولم تعد عربية بين دبي وتل أبيب ، الورطة الآن دولية . الموساد استخف بالعقل العربي والقدرات الإماراتية . الموساد وقع على رأسه بسبب الاستخفاف والاستكبار الذاتي ، وهكذا يقع المجرمون حين يستكبرون ويستخفون بالآخرين.

 

دبي قدمت نموذجاً عربياً متقدماً في مكافحة الجريمة والاغتيال ، دبي تمارس حقها في حفظ أمنها ، وترفض الاغتيالات على أرضها ، لذا فهي تملك مبررات ذاتية كافية لكشف جريمة اغتيال المبحوح ، وملاحقة المجرمين ، والتوجه إلى الإنتربول الدولي للمساعدة في إلقاء القبض على المجرمين.

 

الموساد مؤسسة إرهابية فاشلة . هذا ما قالته تحقيقات دبي، الفشل يلاحق مؤسسة الموساد التي حاولت إحاطة نفسها بهالة كاذبة من العظمة والقدرة، الفشل أطاح برأس الموساد (مائير دوغان)، ومن قبل أطاح فشل الموساد في اغتيال خالد مشعل (بداني يا توم).

 

دماء رجال حماس لعنة على الموساد، دماء الدين والتقوى والعبادة هي سلاح حماس في مواجهة شياطين الموساد وإرهابهم، دماء المبحوح اليوم تنتصر، الدين ينتصر، المبحوح انتصر حياً وانتصر قتيلاً، والموساد يعاني الآن من أكبر عملية فشل بعد فشل اغتيال مشعل رغم قتلة لمحمود المبحوح غدراً.

 

نحن اليوم نشهد فشل (إسرائيل) في حربها على لبنان وحربها على غزة ، ونشهد فشلها في إخفاء دورها في جريمة قتل المبحوح ، ونشهد (إسرائيل) في ورطة مع المجتمع الدولي، (إسرائيل) قامت بعملية إرهابية مزدوجة قتلت المبحوح على أرض عربية مهمة لإخفاء دورها في الجريمة ، ومع ذلك فشلت في إخفاء نفسها، لأن دماء الدين والصالحين غالية عند الله ، الله ولي الذين آمنوا . الله يدافع عن الذين آمنوا.

 

(إسرائيل) اليوم في ورطة عنوانها الفشل الكبير . وحكومات بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيرلندا أمام امتحان عسير بسبب الفشل الإسرائيلي . حكومات هذه الدول أمام مشكلة الاختبار بين المصداقية والنفاق . العالم يراقب هل ستنافق هذه الحكومات تل أبيب والصهيونية . وتساهم في إخفاء المجرمين ومساعدة تل أبيب في الخروج من الورطة والفشل ، أم أنها ستتحلى بالمصداقية القانونية والأخلاقية، فتنظر إلى العملية على أنها إرهاب دولة ، وعلى أنها خيانة للأعراف الدولية والتعهدات المتبادلة ، ومن ثمّ يجب على (إسرائيل) دفع الثمن . وتسليم البضاعة للقضاء في دبي.

 

لم تعد قضية المبحوح قضية حماس فحسب ، بل هي قضية العالم العربي وبالذات من لهم علاقات مع (إسرائيل)، وقضية العالم الغربي المستغل دائماً من قبل (إسرائيل)، وعلى العالم العربي أن ينتصر لدبي وحرمة أرضها ، ومستقبلها التجاري، وأن ينتصر لنفسه لردع تغولات الموساد القادمة ، وأن ينتصر لدم المبحوح ليحمي دم أبنائه وقادته.

 

دماء المبحوح رحمه الله تتحرك الآن في ثلاث دوائر ، دائرة الفشل وقد استبانت معالمها ، ودائرة النفاق الأوروبي التي نخشاها ، ودائرة العزيمة العربية التي نرجوها ، ونأمل أن تتجسد عاجلاً بوضع اسم نتنياهو ورئيس الموساد على قائمة الإرهاب ، وإنهاء التطبيع مع دولة الإرهاب.