بقلم: إبراهيم أبو شعر
بمجرد أن قرأت هذه العنوان انتابني شعور لا يوصف من الفخر والاعتزاز فالخبر للوهلة الأولى يبدو مفرحا ً جدا.. كيف لا ؟؟ ورئيسنا صاحب الرأي السديد يقدم استقالته احتجاجا ً على الاحتلال ,, .. واصلت قراءة الخبر بلهفة لأتابع عن كثب لماذا أقدم على التهديد والوعيد سيدي الرئيس ؟؟
قبل أن أصل إلى التفاصيل تضاربت الأفكار في ذهني ,, هل يا ترى هدد ووعد بسبب استمرار الاستيطان في الضفة المحتلة ؟؟ . أم أنه وصل إلى قناعة أن سلطته البائسة في الضفة أصبحت منتهية الصلاحية ولم تعد تخدم سوى الأجندة الأمنية لجيرانه المحتلين ؟
تركت الأفكار جانبا ً وقلت في نفسي لأكن أكثر منطقية فأمام سيدي الرئيس مهام عظام لن ينسحب من الساحة قبل أن يتمها على أكمل وجه .
عدت مرة أخرى أتابع بنهم لا مثيل له .. لماذا رئيسنا يتوعد ؟؟ وكلما قرأت سطرا ً من هذا الخبر كلما حدقت عيناي أكثر حتى كادت أن تخرج من رأسي استغرابا ً .
إن سيدي الرئيس يا سادة يهدد بالاستقالة احتجاجا ً على القناة العاشرة الصهيونية التي قررت أن تتناول فضيحة في عقر مكتبه . فأحد كبار مستشاريه ومعاونيه على رأيه السديد في صورة مخلة يتحرش بموظفة لديه .. هنا تحولت مشاعر الفخر والاعتزاز إلى مشاعر الخزي والعار .. فسيدي الرئيس يستشيط غضبا ً لأن أحدهم قرر أن يبوح بجزء من الفساد الذي ينخر جسد مؤسسته الوطنية الكبرى !!!!
عذرا ً أبو مازن فالاحتلال قرر أن ينحيك جانبا ً ليس لأنك الوطني الأكبر وليس لأنك الحجر الفولاذي في وجه المخططات الاستيطانية في الضفة وليس لأنك الرقم الصعب في معادلة مقاومة الإحتلال . بل لأنه تأكد أنك منتهي الصلاحية ولم تعد تلجم المقاومة في الضفة كما يجب ,, بل أنك لا تستطيع ان تسيطر على مقاطعتك في رام الله أو أن تكبح شهوات معاونيك .
بقي أن أذكرك سيدي الرئيس بقصيدة الشاعر العراقي مظفر النواب والتي تقول في أحد أبياتها ( القدس عروس عروبتكم فلماذا تركتم زناة الليل يدخلون في حجرتها )
