الجمعة 13 فبراير 2026 الساعة 06:51 م

مقالات وآراء

غيّر حياتك

حجم الخط

اليوم نتحدث عن فلسفة جديدة انتشرت في الاوانة الاخيرة مع التغيرات المحيطة ولكنها ليست بجديدة، نحاول ان نصيغها بالشكل الاداري السليم والمنطق العقلي على استرايتجية الوسطية.
'كن انت التغيير الذي تراه في العالم' شعار تغنى به غاندي فآمن به وظل يعيش من اجل تكريس هذا الشعار، فكان أول من حارب بالطرق السلمية فحارب قوى الإستعمار البريطانية التي احتلت بلاده بالمظاهرات السلمية وكان يدعو إلى فلسفة التغيير , واليوم اوباما وقادة العالم قبل الانتخابات وحتى اثناء فترات الحكم يدعون إلى التغيير والتجديد، ولو تابعنا السياسة فى دول العالم والقطاعات المختلفة ، الكل يدعو إلى التغيير، نحاول في هذا المقال ايضا الدعوة إلى التغيير ولكن بمنظور ورؤية مختلفة عن الاخرين لعلنا نسترشد من قصص واقعية وتجارب عملية .

فالبداية مع الشاب الصيني فهو في ريبع الشباب كله امال وطموح للتغيير ، الواقع الذي يعيشه يحلم بالمدينة الفاضلة التي رسمها افلاطون ويريد أن يرى العالم كذلك فقرر تغيير العالم  بمنطق شبابي كله طموح وهو فى العشرين من عمره فانصدم بالواقع المرير ومضت الايام ولم يغير شئ فقرر تغيير استراتيجيته وبدل أن يغير العالم يغير الصين فخطط لذلك ولكنه فشل مرة اخرى واصبح عمره اربعين عاماً وقرر من جديد تغيير البلدة التي يعيش فيها فأستصدم بالثقافة المتجزرة والعادات والتقاليد الموروثة منذ مئات السنين وعمره يجري ودخل في الستين فلم يغير شئ وقرر أن يغير بيته فلم يستطيع فعل شئ فالعمر يجري ودخل في الثمانين من عمره وهو على فراش الموت استنتج انه لن يستطيع تغير شئ انما التغير من الداخل (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيرو ما بانفسهم ) صدق الله العظيم .

هناك بعض المؤشرات التي تدعونا إلى التغيير في حياتنا لعلنا نذكر في هذا المقال بعضاً منها
 اولاً : الروتين القاتل
 جدولنا اليومي متكرر فكل يوم نذهب إلى الجامعة أو العمل ونقوم بنفس الأنشطة والفعاليات فهذا الروتين يدعونا إلى التغيير في حياتنا واضافة اشياء جديدة تجعلنا نشعر بالتجديد .
ثانياً : الشعور بالفشل
حياتنا كلها صعوبات ومشاكل نعاني منها بشكل يومي، وكل ذلك يجعلنا نشعر بالفشل واليأس واحياناً الاحباط وللخروج من هذه الحالة علينا ممارسة عملية التغيير.


ثالثاً : الشعور بعدم قيمة الحياة
لايقدر الاخرين ما نقوم به من اجلهم ولا نفعل شئ يستحق البقاء ونذكر هنا الشاب الذي وقع من على ظهر السفينة وانقذه العجوز فقال له هل تساوي حياتك انقاذها ؟ وحقاً هل تساوي حياتنا الانقاذ والبقاء وللشعور بقيمة الحياة علينا بالتغيير كحل عملي لذلك .

عزيزي القارئ كل شئ يمكن ان يصبح واقع اذا قررت ذلك فكان هناك شاب امريكي من الزنوج في فترات العنصرية الامريكية كان يحلم أن يصبح مليونيراً ومع الاصرار والعزيمة حقق ما كان يحلم به فأصبح مليونيرا وفي مقابلة صحيفة اجريت معه سأله الصحفي كيف اصبحت مليونيراً ؟
فقال: انا نفذت امرين اي واحد يعملهما سوف يصبح مليونيراً.
الامر الاول: انا قررت ان اصير مليونيراً فهناك فرق بين ارغب واتمنى وبين انا قررت.
 الامر الثانى: بعد ما قررت ان أصير مليونيراً وكان القرار جاداً حاولت ان اصير مليونيراً ولكن بمحاولة جادة نحو هذا القرار الجاد و اصبحت مليونيراً.
هذا القصة حقيقة وهناك مئات القصص فالشاب قرر التغيير من حياته وجعلها تنصب لتحقيق الهدف الذي يحلم بتحقيقه فكان له ذلك .
ويواجه الناس عملية التغيير بعدة اربعة مراحل :
• مرحلة الرفض التام لفكرة التغيير فمنذ خمس سنوات مضت كانت فكرة استخدام مواقع المفضلات الاجتماعية مثل Facebook كبديل عن المواقع التقليدية قابلها الناس بالرفض ولم يتقبلوا الفكرة وكانت تواجه بالهجوم تارة هذه مواقع تجسس وتارة اخرى غرضها محاربة الاسلام والمسلمين بشعارات كبيرة .

• مرحلة المقاومة اي شئ يقابل بالرفص يكون من الطبيعي مقاومته وعندما كنا نتصفح الانترنت نبتعد عن المفضلات الاجتماعية وبعد المقاومة يكون للفضول دور كبير .
فهنا نسأل لماذا يقاوم الناس التغيير ؟ وبعد البحث وجدت الاسباب التالية :
1. يقوم الناس بالتغيير لان النتائج من الغير غير متوقعه .
2. الشعور بالخوف من الجديد الذي يجلبه التغيير .
3. عدم توافر المعلومات لعملية التغيير .

• مرحلة الاستكشاف: يبدأ المستخدم بعد الدعوات الكثيرة من هنا وهناك بالدخول إلى المواقع الجديدة كنوع من التجريب والفضول .
 
• مرحلة الالتزام بعد التجريب والثقة فى المفضلات نلتزم في استخدامها ويصبح التغيير عادة لا مفر منها .

ومن هنا دعوة الي التغيير وسوف نطرح في المقال القادم طرق عملية للتغير منها كيف نغير أفكارنا وعاداتنا السلبية وباب الحوار مفتوح مع الجميع لحين نشر المقال القادم ان شاء الله .

 
م. محمد هشام أبو القمبز