الأحد 28 ديسمبر 2025 الساعة 10:12 ص

مقالات وآراء

نعم للجدار الفولاذي حول الأقصى !!

حجم الخط

بقلم: محمد القيق

 

انهيارات متتالية في حي سلوان والأحياء المجاورة للأقصى في البيوت والمدارس، وآخرها الشوارع ... كل هذا ليس بفعل أنفاق الحياة التي يحفرها الشعب الجائع في غزة بل بسبب أنفاق الموت التي يحفرها الاحتلال تحت المسجد الأقصى المبارك, ليدمر أساسات البيوت والبنية التحتية وصولا لخطر كبير يهدد الأقصى.

 

 لسنا علماء فولاذ ولا أنفاق، ولكننا نسير على قاعدة 'اسأل مجرب ولا تسأل طبيب'.. وهنا نوجه الخطاب لحكومة مصر في ظل تجويعها لشعبها تقوم ببناء الجدار الفولاذي الأكثر كلفة في العالم.. تناقض لا تفسره إلا عبارة واحدة 'الحفاظ على الأمن القومي' .. ولكن لمن؟!

 

لأن هذا الجدار يحفظ الحدود ويؤمنها أكثر حسب ادعاء الحكومة المصرية، ولأنها حكومة قوية وحنونة وراعية السلام.. تعالوا اهتموا يا حكومة مصر ليس في الأمن القومي المصري فقط!!!!، بل الأمن القومي لكل المنطقة وذلك ببناء جدار كما جداركم الفولاذي في غزة، ولكن حول المسجد الأقصى المبارك لمنع آلات الحفر والأنفاق تحته، وبالتالي تحفظون بقعة دينية إذا مسها دنس الاحتلال لا أمنكم القومي ولا أمن أسيادكم سيكون بخير.

 

يا حكومة مصر أحضروا معداتكم وآليات بناء الجدار الفولاذي في رفح وأجلوا استكماله هناك وابدأوا فيه حول الأقصى لحمايته من الهدم.. وهنا تعطون فرصة اكبر للمواطن في غزة كي يدخل مزيدا من الحليب والدواء الى اطفاله وكذلك تحفظون الأمن القومي لكم ولغيركم.

 

أعلم أنكم أعجز من أن توقفوا البناء فيه على حدود غزة، مع أنه على أرضكم، لأن السيادة ليست لكم.. ولكن سيشهد التاريخ على قبيح فعلكم.. والأقصى له رب يحميه بجدران ليست فولاذية لأنها ستنهار، ولكنها بشرية ترابط يومياً في الأقصى وتحميه بالإرادة والعزيمة لا مصالح وتبعية.. هم دروع بشرية بعزيمة أقوى من أن تكون فولاذية, يحمون أولى القبلتين وثالث الحرمين من الاحتلال ,اولئك المرابطون هم أهلنا في الأراضي المحتلة عام 48 والقدس والضفة, وكل شريف في العالم.

 

أما أنتم يا حكومة مصر فنقول لكم.. ما بني على باطل فهو باطل، فالجدار ظلم واستمرار البناء فيه تبعية وخيانة.. وحمايته عدوان..

 

وللذكرى يا من تحاربون شعباً يريد حقه، تذكروا جدار برلين وانهيار الاتحاد السوفيتي وأنظمة الاستبداد العربية وغيرها.. وسجل التاريخ، واعتبروا من الفيتنام وأفغانستان وغزة، وتاريخ رسول البشرية بفتوحاته الواسعة، لا الجدار ولا الدمار منع الأخضر في الأشجار من أن يغطي معمورة خلقها الله في ستة أيام.