بقلم: د. عطالله أبو السبح
مصطلح جديد يدخل القاموس السياسي و يضع عباس أمام تحدٍّ جديد ذلك الذي أعلنته الأفعى الرقطاء هيلاري (لجم الاستيطان) واللجام يوضع على فم الدابة كي لا تعض أو تأكل ما يزيد عن المقرر لها ، و خلاله تبرطع أينما تريد ووقتما تريد ، و يمكن أن ترفس فتهدم جداراً هنا أو بيتا ، أو تضرب بقوائمها فتحفر خندقا أو تغوص إلى أعماق الأرض فتجفف آبار فلسطين بعد أن تبلعها الحفرة التي أحدثتها ضربة حافر الدابة ، ولا يبقى اللجام لجاماً للأبد ، إذ ستأمر بفكه هيلاري بعد يوم او يومين ليقضم من الأرض المزيد ، و ينطلق نتنياهو لبناء مستوطنات جديدة مما اعتبره نصرا مؤزرا لحكومته بعد أن أقنع هيلاري بأن الاستيطان هو شريان الحياة ليهود و دولة يهود و حكومتهم و التي يقودها الليكود صاحب الأيادي البيضاء على السلام الشرق أوسطي ، كما أقنعها بضرورة وضع لجام آخر و لكن على فم عباس و للأبد ، فلا يطالب – وللأبد - بمنع الاستيطان إن أراد السلامة لا السلام ... وهو عليها ( السلامة ) أحرص ، و مما يبعث الأسى أن ( عباس ) قد أحبط و عبر عن ضيقه و خيبة أمله من الراعي الأمريكي أو الراعية ، و هي تسوقه ومن حوله إلى الكلأ ، عندما رفع نتنياهو شارة النصر ، و عـمَّ البيت اليهودي بالحبور و الفرح ، أقول مما يبعث الأسى أن عباس يطالب بالتجميد بدل اللجم ، و لم يلتفت إلى ما بينهما من جناس تام ، فاللجام على ما سبق ، أما التجميد فإنما هو السكون لانخفاض درجة الحرارة إلى ما دون الصفر ، فإذا ما وصلت إلى المجمد حرارة باللمس أو الإشعاع أو الحمل ذهب السبب فتحرك الجسم ، وإن مضى عليه زمن تحرك برشاقة و عنفوان و نشاط لا يوقفه رجاء أو توسل أو استجداء ؛ فتـُـغتصب الأرض و يبني عليها المستوطنات و تسرق المياه ... فما رأي عباس ؟ و هل رأى فرقاً بين اللجام الذي يرفضه و التجميد الذي يطالب به كشرط لبدء الانتخابات ؟؟
أتمنى أن يصدر عباس مرسوماً يرفض الأمرين ، و يؤكد على أمر ثالث كما أتمنى أن تصدر هيلاري ( أوردر ) يدين عباس بعرقلة مسيرة السلام !!!
:: برقيـــــة عاجلة ::
أجمـــل التهاني لياسر باشا عباس ببدء العمل بالشركة الوطنية للاتصالات بعد أن نجحت المساعي الحميدة التي بذلتها هيلاري لنتنياهو.......!!!


