وهنا يلزمني أن أقول مستنكراً حكمة الثعلب عندما وجد أن يديه لم تصل إلى العنب قال عنه حصرم ؛ فعباس و ذياب العلي و عزام الأحمد كم هددوا و توعدوا و صلوا و دعوا مخلصين له الدعاء أن ينصر (إسرائيل) على حماس ، بل و هدد ليبرمان و باراك بأن يعرضا شريط فيديو يؤكد ذلك ، بل و عناصر من انكشارية عباس حاربت جنباً إلى جنب مع اليهود ضد حماس و فصائل المقاومة ... إذن كذب هنا ( الريس ) ، أما الانتخابات فقد جاء الرد من عزمي بشارة بأنها ستكون مزورة مائة في المائة ؛ فالتزوير الأعظم يقع فيما إذا جرت الانتخابات تحت تهديد المسدس في الضفة ، ويتولى الجنرال دايتون و الفلسطينيون الجدد (!!) ، وأما في غزة فتحت تهديد الحصار و استمراره وإحكامه على من ينتخب ( حماس ) !! إذن هي خديعة مكشوفة و مفضوحة يقدمها – بغير ما ذكاء – عباس .
أما الإمارة الظلامية فعنها لنا سؤال : ما المراد بهذا المصطلح ؟؟ و أين تقع إمارة النور ؟؟ أفي رام الله حيث عباس و المقاطعة و التنسيق الأمني والبرامج الخلاعية والرقص الماجن و تعري المذيعات ( الفلسطينيات ) و صحافة البلاي بوي و بيع الأرض و العرض وأحضان الصهيونيات و تقبيل وجناتهن و الانجرار كالخراف إلى القمة الثلاثية و الالتقاء مع نتنياهو الذي يحاصر الأقصى ، و يمارس القتل ( صبراً ) أي تجويعاً و إظماءً للمعتصمين و المرابطين في صحنه و المدافعين عنه بصدورهم العارية و بأفئدتهم العامرة ( بالظلامية!! ) ، أهذا هو النور يا ( عـِـبس ) و أما هذا الصمود الأسطوري فهو محض كذبة وافتراء ، وهنا أيضا أقول و الله عيب يا ( آدون ) عباس .
وأما تنصل حماس يخدم إسرائيل ... و إلى آخر هذه السماجات فلي سؤال : ماذا جرى قبل ( الإنقلاب ) يا عباس؟؟ أتذكر ذلك العهد حيث لا انفصال ولا انقسام و لا انقلاب ...ماذا جرى فيه ؟؟
أذكرك ... الحصار هو الحصار ، والإذلال هو الإذلال, و قتل عرفات, والاجتياحات, و المستوطنات و سرقة المياه ، وإسقاط عدد من شبابنا في مستنقع العمالة لقاء ( كارت ممغنط ) ، و أما من جانب أشاوسك فالسهرات الحمراء في هرتسيليا ، ونتانيا التي لم تعد سراً ، و الأجهزة المرتبطة بالموساد والفساد المالي الذي أزكم الأنوف ( فالحصمة و الدخان و البترول و تهريب الذهب و العملة الصعبة و الخاوات واغتصاب الأراضي و بناء الشاليهات واستقدام الساقطين من أهل الفن والساقطات ) و كذلك المشاريع الوهمية و الوعود الكذابة لغزة بأن تكون سنغافورة ... مع السحق لكل من ليس بفتحاوي بتطبيق قانون الجور و ( الظلام ) الشيء الذكر .... السلامة الأمنية .... ومن هنا فقد ضاق شعبنا بالقرف الذي ملأتم حياته به ، وما أن كانت الانتخابات حتى لفظكم ، وما أن كانت أول حملة تأديب حتى فر جندك يا عباس .. وفي عهدكم قد تمدد الاستيطان طولاً و عرضاً و ارتفاعاً ، وهاهو يتمدد كالأخطبوط في الضفة ، ويقصم عنق القدس و يكسر ظهر بقية المدن ، هذا يا شيخ عباس عيب .... والله العظيم عيب ، وكيف تسمي هذه الهبة ضد قرارك بالمهاترات ، أكل المفكرين و المناضلين ( المسلم منهم والمسيحي ) والمراقبين ، و غولدستون ذاته على خطأ و تعليقاتهم مهاترات و أنت وحدك الذكي الأريب والفصيح اللبيب و الحكيم ؟!
أخ عباس أناشدك باسم فلسطين ( المنيرة ) أن تغرب عن وجوهنا وأن ( تجر ) معك هذه الوجوه الكالحة و في مقدمتها سيئ الذكر ياسر عبد ربه ،أناشدك أن تعمل في ختام حياتك شيئا يذكرك به التاريخ ، فاصـــــدُق مرة واحـــــدة مع نفسك و مع هذه القضية .
