ساحة الانترنت جيدة وسامة، فهي من جهة تفرغ ما في بطون القوم بأشد من قيء سموم الطعام، وهي سامة بما تحمل من أفاعي الصل.
وهي وقحة وعدوانية؛ لأن بيتك لم يعد مغلقا بأسوار شاهقة ونوافذ ضيقة بحديد وزجاج معتم محجر، بل يدخل لص الانترنت إلى مضجعك ومهجعك فيشتمك أو يسمك أو ينغصك أو يجمع كلا لك؟
وهكذا فأول شيء أعمله عند فتح الانترنت ليس بفتح الرسائل بل بشطبها والتخلص منها، وقد بلغ عدد الممحي منها في يومين 539 رسالة فانظروا مصيبة العصر؟ فيضان المعلومات وليس شحها، وتفاهتها أكثر من دسامتها؟.
بلاغا لقوم يعقلون..
وقد حاولت أن أضع مدرعة تقيني شر القوم فما استطعت، ومانعة صواعق فلم تزد الصواعق إلا برقا ورعدا..
فأنا تحت مطر الانترنت بدون رحمة..
من أمطار حزب التحرير، الذي مات في الشرق الأدنى وبعث من الرماد في الشرق الأقصى. أو حركات القوميين بدون قومية، أو موقع نورلترا بدون نور وليترا. أو الحزبيين من كل صنف زوجان..
وأخيرا تسلط علي الأقباط من جماعة موريس صادق من أمريكا وهم يعزفون نغم الدولة القبطية، وأنا أعرف أن كل الدول خرافات كبيرة بناها الإنسان من أجل حجز الإنسان، وفي مدينة مونتريال من كندا اجتمعت بزوج السيدة التي أخرجت فلم ارارات عن مذابح الأرمن فقال لي نحن هنا 25 ألف من الأرمن وأكثر منهم من الأقباط ولكن لا أحد يريد دولة مستقلة بل الكل من أرمن وأقباط، وقبيسيات وصوفيين، وسلفيين وأخوان مسلمين، ورجال مخابرات ثوريين، ولصوص مرابين، ومبيضي أموال أشقياء، وأوغاد جلادين هربوا من بلادهم بعد أن قشطوا جلود شعوبهم بالكرباج والكهرباء، وحرامية البترول من جمهوريات الخوف والبطالة كلهم تضمهم كندا فلا يتقاتلون ولا يتحاربون..
ومصر إن انشقت فلن تنشق إلى دولة قبطية وسنية، بل سيتابع الانشطار طريقه بين صعايدة وشمال، وأقباط وسنة، وصوفية وسلفيين، وانقلابيين ناصريين وأخوان مسلمين، وجهاديين وخوّارين أصناف أخرى الله أعلم بهم..
قال موريس من أمريكا أنه يريد دولة قبطية عاصمتها الإسكندرية (أبشر بطول سلامة يا مربع؟؟ أو كما يقول البعض آني أخوج يا وضحة؟)، وأن تحضر عصابات بوش للتأكد من فرز الأصوات؟؟ أنها عادلة؟؟ ثم تقسيم مصر بالسوية بين أقباط و(غزاة عرب أي والله هكذا سماهم موريس غير الصادق؟) ما يذكر بقسمة القارة الهندية التي حاكها بدهاء الثعلب البريطاني تشرشل، وغباء الهندوس والسيخ والمسلمين، وملعنة السياسيين الذين يركبون عروشا من الدم من أمثال جناح..
ولقد حذرهم غاندي فقتلوه المتعصبين من الهندوس، وكان يمكن أن يقتل بيد بقية الفرق، فذهب إلى الله يشكو حماقة البشر، في وضع بنى سياسية خرافية تتقاتل حتى الموت.. وهذا الذي كان فمات من الهنود من كل الأطراف بالملايين.. وتكسرت باكستان إلى خرافستان وبنغلاديش، وركب على ظهور العباد مشرف بدون شرف، حتى تخلص منه الناس فأتوا بقوم جديد لا يختلفون عمن سبقهم بكثير..
والحكم يبقى أوليجاركي حتى تستيقظ الأمة..
ومن يدعي إلى مزيد من تقسيم الأمم سببه هو موت الأمم، والسبب أن الموت يأكل الجثث من خلال 500 صنف من دواب الأرض تلتهم بروتينات البدن الميت، ولكنها لا تفعل شيئا للأجسام الحية، وموريس صادق الذي هو ليس بصادق إن أراد بعثرة مصر فسوف يكرر قصة القرد وحبات الحمص؟
جاء في كتاب الخرافات أن قردا وضع في يده حبات حمص ثم ساقه الجشع أن يأخذ المزيد فلما مد يده وقع أكثر من الذي في يده وكلما أراد مد يده للتعويض خسر أكثر والأحمق موريس سيفعل هذا ما لم يكن في وعي الناس أن سحرة مصر منذ أيام الفرعون بيبي الثاني كثيرون يسحرون أعين الناس ويسترهبوهم بسحر عظيم..
