الإثنين 09 فبراير 2026 الساعة 02:58 ص

مقالات وآراء

من غزة .. كلنا مقاومة ولتخرس أصوات النشاز

حجم الخط

بقلم الصحفي: إسماعيل الثوابتة

من مخيم النصيرات – وسط قطاع غزة المحاصر

تغيرات دراماتيكية وهستيريا إجرامية تمارسها سلطات الاحتلال الصهيوني بحق قطاع غزة الصامد، بمساندة واضحة المعالم من قبل رئيس السلطة محمود عباس وفريق رام الله الخارج عن الأخلاق والقيم.

لقد بلغت حصيلة المجزرة الصهيونية التي نفذتها قوات الاحتلال بحق الأهالي الصامدين في قطاع غزة، أكثر من 300 شهيد، وأكثر من ألف جريح بينهم 180 في حالة الخطر، فيما لا يزال عشرات الشهداء تحت الأنقاض، وفريق عباس في رام الله الخارج عن الأخلاق والقيم يتهم حركة حماس مجازر الاحتلال، أي عقل هذا يا عباس، أتريد أن تتغابى على الشعب الفلسطيني، تبا للديمقراطية الزائفة التي جعلت منك رئيسا للسلطة الزائلة، وتبت هذه العقول العفنة، ربيبة الأمريكان والاحتلال.

لقد تجاوز الظالمون المدى، لقد تجاوز الاحتلال المدى في ارتكاب المجازر وحطم كافة الخطوط الحمراء في إراقة الدم الفلسطيني والتلذذ بالدماء الزكية التي نزفت وما زالت تنزف من أبناء شعبنا الصامد المجاهد، وكذلك فقد تجاوز أيضا دعاة العلمانية المدى وتجاوزوا كافة الخطوط الحمراء، لقد باتوا غير مكترثين بالمجازر الصهيونية المتواصلة على قطاع غزة، وشرعوا في تبرير جرائم العدو الصهيوني، وأخذ الناطقين باسم فتح على عاتقهم الدفاع عن الاحتلال والوقوف في صفه علانية.

انظروا إلى الإعلام الحقير الذي تمارسه بعض وسائل الإعلام التابعة لحركة فتح، إنها تحرّض الاحتلال على قطاع غزة للاستمرار في مجازره ضد المواطنين العزل، وتبرر للاحتلال هذه الجرائم وتحمل حركة حماس المسئولية عن هذه الجرائم الصهيونية، أي وطنية هذه يا فتح؟، أين وطنية هذه يا أتباع مسيلمة الكذاب؟!!.

لقد بات واضحا الدور الغريب التي تمارسه سلطة عباس في الضفة الغربية المحتلة ومعها رجال متنفذون في الحكومة المصرية، لقد وافقوا موافقة الكاملة على حصار قطاع غزة الصامد، فمصر لازالت تغلق معبر رفح الحدودي الذي تنادي الحكومة بفتحه ليل نهار من أجل إخراج المرضى لتلقي العلاج، ومازالت مصر تمنع المرضى من السفر لتلقي العلاج اللازم في خطوة متزامنة مع العدوان الصهيوني، وإن الواقع يؤكد بأن عنوان المعركة القائمة من الاحتلال وفريق عباس ومعه متنفذون في الحكومة المصرية هو شعار 'فلتسقط حماس وليسقط قطاع غزة وليأت العلمانيون من جديد على الدبابة الصهيونية'، ولكن هيهات لكم، هذا حلم إبليس في الجنة، هذا حلم يراودكم.

لقد أكدت ليفني مرارا ومعها قادة الاحتلال بداية من أولمرت ومرارا بباراك ورامون وغيرهم من المجرمين الحاقدين، أنهم سيعلمون على إسقاط حكم حماس في قطاع غزة، ويبدو أنها أخذت الموافقة قبيل البدء في الجريمة من (أبو الغيط)، الذي أعلن بكل وقاحة انسلاخه عن كل المعاني الإنسانية والانتماء للعروبة، لقد باتت مصالحه مرتبطة مع عباس بالاحتلال وبالأمريكان.

وإننا في قطاع غزة نبايع الحكومة الشرعية الرشيدة برئاسة دولة رئيس الوزراء الأستاذ إسماعيل هنية ومعها حركة المقاومة الإسلامية 'حماس'، على السمع والطاعة في المنشط والمكره، وإننا نؤكد على أن الصواريخ الصهيونية الاحتلالية الحاقدة لن تنال منا، ولن تنال منا كذلك كلمات المنافقين العملاء، ولن تزيدنا هذه الضربات الهستيرية إلا قوة وصلابة وإصرارا على المضي قدما في طريق الجهاد والمقاومة، فإلى الأمام أيها الصامدون، ولا تلتفتوا إلى أصوات النشاز، لا تلتفتوا إلى العملاء وأتباع مسيلمة الكذاب، لا تستمعوا إلى الذين تربوا وتدربوا على يد الأمريكان والاحتلال من أجل سحق المقاومة، لن تسقط القلاع ولن تخترق الحصون، مزيد من التضحيات ومزيد من الصمود، فإن راية الحرية ستبت بإذن الله تعالى وإلى الأمام.