الخميس 01 أكتوبر 2020 الساعة 03:43 م

مقالات وآراء

قذائف الاحتلال تسقط في شارع عمر المختار وتقتل 60 شخصا

حجم الخط

هذه ليست نكتة، كما أنها ليست بالتأكيد كذبة نيسان، إنما هذا ما وقع فعلا  في
الخامس من نيسان/ ابريل 1956عندما قصفت المدفعية الإسرائيلية بحممها وسط مدينة
غزة وشارع عمر المختار والحي التجاري، مما أسفر في حينه عن استشهاد 60شخصاً
وجرح ما لا يقل عن (103) من الرجال والنساء الأطفال. وقد اكتفت الأمم المتحدة
في حينه بوصف رئيس أركانها في لجنة الهدنة الجنرال بيرنز ذلك القصف بأنه كان
ضارياً ووحشياً ولا مبرر له.
وكعادتها بررت قوات الاحتلال هذا القصف وهذه المجزرة بتصاعد العمليات الفدائية
الفلسطينية ضد الأهداف الإسرائيلية، ورفض مصر لمشروع دالاس وتوطين اللاجئين في
شمال غرب سيناء.
فهل تكرر إسرائيل في  العام 2007 مجزرة عمر المختار في 1956..!!
فها نحن نسمع التهديدات من أقطاب الحكومة الإسرائيلية المأزومة الفاسدة فاقدة
الأغلبية، مثل وزير الحرب النازي عمير بيرتس الذي قال في كلمة له أثناء زيارته
لقاعدة عسكرية جنوب الكيان 'لن نسمح لغزة بالتحول إلى لبنان ثانٍ' في إشارة إلى
هزيمته أمام حزب الله اللبناني الصيف الماضي، وان الجيش الإسرائيلي يواصل
متابعة تعاظم المنظمات الفلسطينية بما فيها حماس، مشدداً على أن للجيش الإذن
بضرب كل خلية إطلاق صواريخ القسام باتجاه البلدات الإسرائيلية'.
فهل تخطط وزارة الإرهاب الصهيونية بعد تلقيها الضوء الأخضر الأمريكي - الذي
تمثل بإبقاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني رغم تشكيل حكومة الوحدة-  لنقل
أزمتها الداخلية إلى الساحة الفلسطينية عبر ارتكاب مجازر وممارسة دولة الكيان
لهوايتها ووظيفتها كقاعدة عسكرية متقدمة للغرب الاستعماري..!!.
وهل ما نشهده يوميا على حدود القطاع من توغلات وعمليات قتل وخطف وقصف هو مقدمات
لهذا التوجه الإرهابي تجاه القطاع في ظل تصاعد وتيرة الحديث عن تنامي قوة حماس
عبر تزودها بالسلاح المهرب عبر أنفاق رفح.!!.
وهل يمثل اجتماع الرباعية الأمنية في مصر مؤخرا وبمشاركة فلسطينية يندرج في
سياق التحضير لهذه الخطوة التي تستهدف فيما تستهدف توجيه ضربة ساحقة لحركة حماس
بما يسمح بعودة خصمها السياسي ليحكم قبضته الأمنية والسياسية في الساحة
الفلسطينية مرة اخرى..!!.
وهل تعتبر التصريحات الصهيونية المتصاعدة بحق رئيس الوزراء إسماعيل هنية مؤشرا
حقيقيا على نية دولة الإرهاب النازية استهدافه هنية مرة ثالثه – كانت المرة
الاولى عندما قصفت طائرات الاحتلال الحربية منزل الدكتور مروان ابو راس في حي
الدرج للقضاء على شيخ الانتفاضة احمد ياسين، اما المرة الثانية فكانت عندما
استهدف أدوات الاحتلال برصاصهم موكب هنية في معبر رفح ما أودى بحياة مرافقة
وأصاب نجله ومستشاره السياسي بجراح - بهدف اغتياله وتغييبه عن ساحة الفعل
السياسي بعدما نجح في الصعود بقوة إلى قمة الرمزية الفلسطينية ما فتح أمامه
أبواب الساحات العربية والإسلامية وحتى الدولية كممثل مستقبلي حقيقي للشعب
الفلسطيني وليحتل المقعد الذي خلفه الراحل ياسر عرفات بعد فشل الرئيس عباس في
إشغاله..!!.
وهل نستطيع قراءة التصريحات القوية التي أطلقها قادة حماس بدءا بهنية ومرورا
بالمدهون وليس انتهاء بالزهار حول خيارات حماس الوطنية في سياق صحوة حماس
وقدرتها على استقراء المخططات الصهيوأمريكية المدعومة من أطراف داخلية
بحقها..!!.
اعتقد أن الإجابة على هذه التساؤلات يكمن فيما تخبئه لنا الأيام القادمة في
جعبتها الحبلى.