يوم القدس، يوم الوحدة الإسلامية
عام بعد عام يكتسب يوم القدس العالمي معانى وابعاد إضافية نوعية ومهمة، في هذا العام لا تقتصر الدلالات على الوضع أو الصراع في فلسطين وإنما تتعداه لتطال العالم الإسلامي ككل، العالم الذي صمد في وجه الهجمة البربرية التي شنت ضده منذ ثمان سنوات تقريباً ويراد له أن يدفع ثمن هذا الصمود من وحدته الداخلية وتجانسه الديني والحضاري.
عام بعد عام يكتسب يوم القدس العالمي معانى وابعاد إضافية نوعية ومهمة، في هذا العام لا تقتصر الدلالات على الوضع أو الصراع في فلسطين وإنما تتعداه لتطال العالم الإسلامي ككل، العالم الذي صمد في وجه الهجمة البربرية التي شنت ضده منذ ثمان سنوات تقريباً ويراد له أن يدفع ثمن هذا الصمود من وحدته الداخلية وتجانسه الديني والحضاري.
في فلسطين يأتي يوم القدس العالمي ليكرس الوحدة الفلسطينية رغماً أو قفزا عن الانقسامات والتباينات السياسية والحزبية، يمثل الاحتفال بيوم القدس في فلسطين إشارة ودلالة مهمة على تمسك الفلسطينين بالمدينة المقدسة كما على الإصرارعلى الصمود حتى النهاية في مواجهة حملات التهويد والاستيطان ومصادرة الأراضي، المعركة حول القدستختصر الصراع كله ومجرد احياء الفلسطينيين لهذا اليوم بمثابة صفعة لكل الخطوات الإسرائيلية كما لكل الخطط الهادفة إلى عزل المدينة عن محيطها البشري والجغرافي الطبيعي ليس في فلسطين فقط وإنما على امتداد العالم الإسلامي أيضاً.
كما كل عام يمثل إحياء يوم القدس في العالمين العربي والإسلامي تأكيدا على التفاف العرب والمسلمين حول القضية المركزية لهم أي القضية الفلسطينية وإن الانشغالات أو الهموم أو حتى المعارك القطرية لا تحجب او تنال من تعلق العرب والمسلمين باولى القبلتين ، وثالث الحرمين الشريفين ، غير أن إحياء يوم القدس في هذا العام تحديداً يحمل بعداً إضافياً يتضمن تكريس الوحدة الإسلامية في مواجهة المحاولات الخبيثة الهادفة إلى تقسيم العالم الإسلامي على أساس طائفي ومذهبي.
إحياء يوم القدس فلسطينياً يجسد الوحدة الوطنية وابقاء البوصلة باتجاه الهدف الإستراتيجي تحرير المدينة المقدسة من الاحتلال الصهيوني، وإحياء يوم القدس عربيا واسلاميا يجسد الوحدة في مواجهة الانقسام و تسامي وأولوية القضية الفلسطينية كقضية مركزية وعنوان النهضة ليس في فلسطين بل في عموم المنطقة أيضاً.


