السبت 08 اغسطس 2026 الساعة 11:48 ص

الأخبار

خروقات مستمرة .. إصابات بنيران الاحتلال جنوب قطاع غزة

حجم الخط
إذاعة صوت الأقصى

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر إطلاق النار من آلياته العسكرية في عدة محاور، بالتزامن مع إطلاق قنابل إنارة وإشعال النيران في مناطق متفرقة من شمال القطاع ووسطه وجنوبه. وأفاد مراسل وكالة "شهاب" بأن آليات الاحتلال فتحت نيرانها في عدد من المناطق القريبة من خطوط انتشارها، فيما شهدت مناطق أخرى تحليقًا للقنابل المضيئة في أجواء القطاع، وسط حالة من التوتر بين المواطنين، ولا سيما في المناطق الشرقية والشمالية. وفي شمال قطاع غزة، أطلقت آليات الاحتلال النار في محيط منطقة التعليم شرق بلدة بيت لاهيا، فيما أطلق جيش الاحتلال قنابل إنارة في أجواء شارع الحطبية بالبلدة. وتزامن إطلاق النار مع استمرار الانتشار العسكري الإسرائيلي في المناطق الشمالية، حيث تشكل التحركات العسكرية المتكررة مصدر تهديد للسكان الذين يحاولون العودة إلى مناطقهم وممارسة حياتهم اليومية في ظل آثار الدمار الواسع الذي خلفته الحرب. وفي مدينة غزة، أفادت مصادر ميدانية بإطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال المتمركزة في محيط مستشفى الدرة شرق حي التفاح، فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل إنارة في مناطق شرق القطاع. ويأتي إطلاق النار بالقرب من محيط المستشفى في وقت لا تزال فيه المنشآت الطبية في القطاع تعمل وسط ظروف صعبة، بعد ما تعرض له القطاع الصحي من استهداف ودمار ونقص في الإمكانات خلال الحرب. وفي وسط قطاع غزة، أطلقت آليات الاحتلال النار شرق شارع صلاح الدين في محيط جسر وادي غزة، وهو أحد المحاور الرئيسية التي تشهد حركة فلسطينية مستمرة بين مناطق القطاع. كما أطلقت قوات الاحتلال النار بصورة مكثفة من آلياتها المتمركزة في محيط قوز أبو جريبان شرق منطقة أبو العجين، جنوب شرقي مدينة دير البلح. وفي منطقة أرض السمنة، أقدم جيش الاحتلال على إشعال النيران شرق المنطقة، مقابل شارع الدعوة شمال شرقي مخيم النصيرات، ما أضاف إلى حالة التوتر الميداني في المناطق الواقعة وسط القطاع. أما في جنوب القطاع، فأطلق جيش الاحتلال قنابل إنارة شمال مدينة رفح، فيما أطلق قنابل أخرى شرق مدينة خان يونس. وتأتي هذه التحركات في وقت لا تزال فيه المناطق الشرقية والشمالية من القطاع تشهد نشاطًا عسكريًا إسرائيليًا متكررًا، وسط مخاوف فلسطينية من استمرار فرض واقع ميداني يبقي مساحات واسعة من أراضي القطاع ضمن نطاق الخطر ويحد من حركة السكان. وتأتي الخروقات الجديدة في ظل حصيلة فلسطينية تكشف حجم الانتهاكات التي رافقت اتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ. وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الخميس، إن جيش الاحتلال ارتكب 4091 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال 300 يوم، أسفرت عن استشهاد 1254 فلسطينيًا وإصابة 4121 آخرين، إضافة إلى اعتقال 159 مواطنًا. وأوضح المكتب أن الخروقات ترافقت مع استمرار عرقلة دخول المساعدات الإنسانية والغذائية، مشيرًا إلى دخول 63 ألفًا و94 شاحنة فقط إلى قطاع غزة من أصل 180 ألف شاحنة كان يفترض دخولها، بنسبة التزام لم تتجاوز 35%. كما فرض الاحتلال قيودًا على حركة السفر عبر معبر رفح، إذ سمح بسفر 10 آلاف و703 مسافرين فقط من أصل 27 ألفًا و400 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر، بنسبة التزام بلغت 39%. وحمل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مطالبًا الوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بإلزامه بتنفيذ جميع بنود الاتفاق ووقف انتهاكاته المتواصلة. وتكشف الخروقات الميدانية المسجلة اليوم، إلى جانب الأرقام التي وثقها المكتب الإعلامي الحكومي، أن إطلاق النار والقنابل المضيئة وإشعال النيران لا تزال جزءًا من المشهد اليومي في غزة، في وقت ينتظر فيه الفلسطينيون تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى واقع ميداني يحمي المدنيين ويتيح وصول المساعدات وعودة الحياة إلى المناطق التي دمرتها الحرب.