أكد المدير العام لوزارة الصحة، منير البرش، أن القصف الذي طال المرفق المخصص لمستلزمات علاج الكلى خلف عيادات مستشفى شهداء الأقصى يُشكل تحولاً كاملاً في طبيعة استهداف القطاع الصحي.
وقال البرش في تصريح صحفي يوم السبت، إن الاحتلال تجاوز في حربه، المباني والكوادر ليطال أصل فرصة المريض في البقاء على قيد الحياة.
وعدّ أن هذا التدمير يأتي في وقت شديد الحساسية تشهد فيه المستشفيات نفاذ أكثر من نصف الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية، إضافة إلى تعطل ربع التجهيزات المخبرية.
وأضاف "هذا الاستهداف يجعل خروج أي كمية علاجية من الخدمة بمثابة الحكم النافذ على حياة مئات المرضى".
وأشار البرش إلى أن النتيجة المباشرة لتفجير هذه المستودعات تظهر فوراً في انقطاع بروتوكولات الغسيل الكلوي والعلاج الكيماوي لمرضى السرطان.
وحذر من أن استهداف المستودعات، يرفع المخاطر داخل غرف العمليات وأقسام العناية المركزة التي باتت تفتقر لأبسط المكونات العلاجية المنقذة للحياة، فضلاً عن الأضرار البالغة التي لحقت بخيام النازحين المحيطة بالمنطقة.
وشدد البرش على أن حماية الإمدادات والمخازن الطبية ليست مجرد تفصيل إنساني، بل هي التزام صريح يفرضه القانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المواد العلاجية الخاصة بالمدنيين.
ودمرت طائرات الاحتلال مستودع مرضى الكلى التابع لمستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة، في غارة جوية فجر اليوم.
من جانبه أكد مدير مستشفى شهداء الأقصى رائد حسين، أن استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمستودع الأدوية داخل المستشفى يمثل جريمة جديدة واستمراراً لحرب الإبادة والتدمير الممنهج ضد القطاع الصحي.
وأوضح مدير المستشفى أن المرفق الطبي يعاني أساساً من نقص حاد وكبير في الأدوية والتجهيزات والمستلزمات الطبية اللازمة، مشدداً على أن استهداف المخازن وتعميق الشح الدوائي يشكل خطراً مباشراً وداهماً على حياة المئات من المرضى والجرحى.
وأشار إلى أن الاحتلال يواصل ارتكاب انتهاكاته وجرائمه المتكررة بحق المنظومة الصحية في مختلف مناطق قطاع غزة، بهدف شلها وحرمان المواطنين من حقهم الأساسي في العلاج والرعاية الطبية.


