موافقة حكومة الاحتلال على إدخال قوات الاستقرار إلى رفح، محاولة لتسويق إنجاز قبيل لقاء نتنياهو مع الرئيس الأمريكي.
التفاهمات السابقة نصّت على أن انتشار قوات الاستقرار يكون جزءًا من تنفيذ الاتفاق، وبعد انسحاب الاحتلال من المناطق المحددة، وليس بديلًا عن الانسحاب.
الاحتلال يعمل على توسيع “المنطقة الصفراء”، ثم الدفع بقوات الاستقرار للانتشار فيها، مع الإبقاء على وجوده العسكري وسيطرته الفعلية.
الخطر الحقيقي هو استخدام قوات الاستقرار كغطاء سياسي وأمني لتثبيت الأمر الواقع، بدلًا من أن تكون آلية لإنهاء الاحتلال وتنفيذ الاتفاق.
هذه المقاربة تمنح الاحتلال فرصة لإعادة إنتاج احتلاله بصيغة جديدة، مستفيدًا من غطاء دولي، بينما يتهرب من استحقاقات الانسحاب.
المطلوب هو الحذر من تحويل قوات الاستقرار إلى أداة لخداع المجتمع الدولي، وإضفاء شرعية على واقع فرضه الاحتلال بالقوة.
أي انتشار دولي لا يرتبط بانسحاب إسرائيلي كامل وفق الاتفاق، ولا يضمن وقف الخروقات والاعتداءات اليومية، سيصبح شاهدًا على استمرار الاحتلال، وربما غطاءً لإدامته، لا لإنهائه.


