الجمعة 19 يونيو 2026 الساعة 05:48 م

الأخبار

مختبرات غزة على حافة الانهيار..

نقص حاد يهدد التشخيص ويُفاقم معاناة المرضى

حجم الخط
غزة . صوت الأقصى

تتعمق الأزمة الصحية في قطاع غزة يوماً بعد يوم، مع استمرار الحصار الإسرائيلي وتداعيات الحرب المدمرة التي استهدفت مختلف مرافق الحياة، لتصل اليوم إلى واحدة من أخطر حلقات المنظومة الصحية وأكثرها حساسية؛ وهي المختبرات الطبية وبنوك الدم، التي تواجه نقصاً غير مسبوق في المواد والمستلزمات الأساسية اللازمة لإجراء الفحوصات الطبية وتشخيص الأمراض.
وحذرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة من أن نسبة العجز في المستلزمات المخبرية ومواد الفحص وصلت إلى 87%، في مؤشر خطير يعكس حجم التدهور الذي تعيشه المؤسسات الصحية في القطاع، ويهدد قدرة الطواقم الطبية على تقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية للمرضى والجرحى.
ويأتي هذا التحذير في وقت يواصل فيه القطاع مواجهة تداعيات حرب استمرت أكثر من عامين، ألحقت دماراً واسعاً بالبنية التحتية الصحية، وأخرجت العديد من المستشفيات والمراكز الطبية عن الخدمة، فيما لا تزال القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال المستلزمات الطبية تعيق جهود إنقاذ ما تبقى من المنظومة الصحية.
وأكدت وزارة الصحة، في بيان أصدرته مؤخرا، أن النقص الحاد في مواد الفحص وأجهزة المختبرات ينعكس بصورة مباشرة على قدرة المختبرات على أداء مهامها، ويحد من إمكانية إجراء الفحوصات الضرورية للمرضى والجرحى، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أعداد الإصابات والحالات المرضية التي تتطلب متابعة دقيقة.
وتكشف الأرقام الرسمية عن تفاقم متسارع للأزمة، إذ كانت الوزارة قد أعلنت مطلع مايو/أيار الماضي أن نسبة العجز في مواد الفحص بلغت 86%، قبل أن ترتفع خلال أسابيع قليلة إلى 87%، ما يعكس استمرار استنزاف المخزون المتبقي وعدم قدرة المؤسسات الصحية على تعويض النقص القائم.