استُشهد 8 مواطنين وأصيب آخرون في استهدافات جوية إسرائيلية، يوم الأحد، في مناطق متفرقة بقطاع غزة، بينهم شهيد متأثر بجراحه شمالي القطاع.
وأفادت مصادر صحفية بانتشال شهيد و3 جرحى جراء غارة من مسيرة إسرائيلية على منطقة البركة بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وأكدت ذات المصادر وصول شهيد إلى مستشفى المعمداني برصاص رافعة إسرائيلية شرق حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة.
وأفادت بأن الشهيد هو فضل عرفات إرحيم البالغ من العمر 70 عامًا.
وفي وقت سابق من مساء اليوم استشهد المواطن محمد أكرم محسن الشاعر وأصيب آخرون بغارة إسرائيلية على خيمة في مواصي خانيونس جنوبي القطاع.
وفي وقت سابق من مساء اليوم استشهد المواطن محمد أكرم محسن الشاعر وأصيب آخرون بغارة إسرائيلية على خيمة في مواصي خانيونس جنوبي القطاع.
بالتزامن مع ذلك انتشلت الطواقم الطبية 5 إصابات إحداها خطيرة جراء غارة إسرائيلية قرب مبنى الإذاعة والتلفزيون في حي تل الهوا جنوب غربي مدينة غزة.
وظهر اليوم أكدت المصادر ذاتها ، أن 3 شهداء ارتقوا وجرح آخرون، جراء غارة من مسيّرة إسرائيلية في محيط مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة.
وفي شمالي قطاع غزة، ذكرت المصادر ذاتها مراسلنا أن المواطن جهاد سلمان، استشهد متأثراً بإصابته في قصف سابق في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.
**حماس: جريمة حرب
وفي وقت لاحق، اعتبرت حركة حماس، القصف الإسرائيلي الذي استهدف تكية طعام بجانب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح "جريمة حرب متعمدة".
وقالت حماس، في بيان، إن هذا المشهد "يتجدد، وهو من مشاهد الإبادة الجماعية المستمرة بحق شعبنا في قطاع غزة".
وأشارت إلى أن هذا القصف يأتي "في ظل صمت وعجز دولي غير مبرر، يشجع الاحتلال على مواصلة مجازره، وسط تجاهل سافر لكل القيم والأعراف والقوانين الدولية".
وطالبت حماس، الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار بتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية، وإدانة هذه "الجريمة المروعة والسلوك الإجرامي الذي لم يتوقف بحق شعبنا في القطاع".
كما دعتهم إلى اتخاذ إجراءات عملية توقف انتهاكات وجرائم الاحتلال ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، وتُلزم تل أبيب باحترام تعهداتها بموجب اتفاق وقف النار.
**توسيع مناطق السيطرة الإسرائيلية
وفجر الأحد، قالت مصادر محلية وشهود عيان إن آليات إسرائيلية توغلت، وسط إطلاق نار وقصف مدفعي، في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس.
وأضافت المصادر أن الآليات الإسرائيلية دفعت المكعبات الإسمنتية المحددة لما يسمى بـ"الخط الأصفر" نحو جهة الغرب لعشرات الأمتار في منطقتي "حي الرقب" و"حارة الفجم"، ما يعني توسيع المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.
وقال شهود عيان إن جرافة عسكرية إسرائيلية قامت بأعمال هدم لعدد من المنازل في المنطقة.
ووفقا للشهود، فإن المنطقتين شهدتا حركة نزوح لعدد من العائلات نحو وسط وغرب خان يونس.
و"الخط الأصفر" هو خط فصل ميداني حددته تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ويشار إليه بمكعبات إسمنتية صفراء، ويفصل بين المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي وتقع غربي القطاع، وتلك التي لا يزال يحتلها شرقه.
وتأتي عمليات القصف وتوسيع مناطق ما يعرف بـ"الخط الأصفر" ضمن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث حدد الاتفاق مساحة هذه المنطقة في المرحلة الأولى منه بنحو 53 بالمئة من مساحة القطاع.
ومساء الخميس، أقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بخرق الاتفاق، وتوسيع مساحة احتلال القطاع إلى 60 بالمئة من خلال عمليات مشابهة دفع فيها الجيش ما يعرف بـ"الخط الأصفر" نحو المناطق الغربية من القطاع.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خطة لإنهاء الإبادة الإسرائيلية بغزة تشمل مرحلتها الأولى وقف إطلاق النار، وانسحابا إسرائيليا جزئيا، وتبادل أسرى، وإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا إلى غزة.
وبينما أوفت حركة "حماس" بالتزامات المرحلة الأولى، تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها، ما أسفر عن مقتل 871 فلسطينيا وإصابة 2562، فضلا عن توسيع سيطرتها على القطاع.
أما المرحلة الثانية، فتتضمن انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا، وتجاوزته بالإصرار على نزع السلاح أولا.
ويعتبر فلسطينيون ومؤسسات حقوقية الخروقات الإسرائيلية للاتفاق استمرارا للإبادة الجماعية التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لكن بأشكال مختلفة، منها القصف والحصار ومنع إدخال المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية.
وخلفت الإبادة أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطيني، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.


