الخميس 07 مايو 2026 الساعة 10:32 م

الأخبار

عميد أسرى حماس المحررين: هذا الاتصال كان سبب اغتيال يحيى عياش

حجم الخط
غزة - صوت الأقصى

قال عبد الناصر عيسى، عميد أسرى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المحررين، إنه التقى القيادي القسامي الراحل يحيى عياش في قطاع غزة وتعلم تصنيع المتفجرات على يديه.

وحسب ما قاله في شهادته مع العصر التي يمكنكم مشاهدتها كاملة على هذا الرابط، فقد توجه إلى غزة هربا من الملاحقات الإسرائيلية التي تزايدت بشكل كبير بعد عمليتي تفجير حافلة ديزنغوف التي أوقعت عشرات القتلى والمصابين، واختطاف الجندي نحشون فاكسمان في عام 1994.

ووصل عيسى إلى القطاع في فبراير/شباط 1995، وبقي به 6 أشهر التحق خلالها بالجامعة الإسلامية لمواصلة دراسته التي انقطع عنها في جامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس.

وخلال وجوده في غزة، تعرف عيسى على يحيى عياش الذي أدخل فكرة العبوات الناسفة والعمليات الاستشهادية إلى عمليات كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس– والذي كان قد وصل للقطاع في مايو/أيار 1994 خشية الاعتقال أو التصفية.

فقد خصص الشاباك وحدة كاملة لاغتيال عياش الذي وجهت له تهمة قتل 154 إسرائيليا والتسبب في إصابة 430 آخرين، وكانت أكبر تهمة توجه لفلسطيني في ذلك الوقت.

تطوير المتفجرات

ولم يكن يحيى عياش معروفا لدى سكان القطاع كونه قادما من سلفيت قرب نابلس، ومع ذلك كان يعيش وفق تدابير أمنية صارمة ومحددة، وساهم خلال وجوده هناك في تطوير قدرات القسام على صناعة المتفجرات. كما شارك في تنفيذ عمليات يقول عيسى إنها كانت ناجحة واستهدفت مستوطنين وجنودا إسرائيليين في القطاع.

وكان المهندس الفلسطيني الراحل شغوفا بالكهرباء وتصنيع العبوات الناسفة، وقد ضمه زاهر جبارين -الذي يقود حماس حاليا في الضفة الغربية– للقسام، وطلب منه تصنيع العبوات الناسفة.

ومع تبادل الخبرات، ساعد عياش في تطوير العبوات الناسفة في غزة. وفي يونيو/حزيران 1995، ناقشت القسام ضرورة عودة عيسى أو عياش إلى الضفة لأنهما كانا قياديين أساسيين في مقاومتها.

فقد عاشت إسرائيل هدوءا كاملا خلال الشهور الأربعة التي قضاها عبد الناصر عيسى في غزة، وكانت هذه فترة طويلة بالنسبة للمقاومة، وهو ما حدا بها للتفكير في إعادة أحد الرجلين لقيادة العمليات في الضفة.

وهكذا استقر الأمر على عودة عياش قبل أن يتم التراجع عن القرار خشية اعتقاله أو اغتياله كونه كان رمزا كبيرا للمقاومة في ذلك الوقت، ومن ثم ذهب الرأي لإعادة عيسى.

وقبل عودته، طلب عيسى من عياش تعليمه تصنيع المتفجرات فوافق الأخير وأنهى تعليمه خلال يومين اثنين ثم كتب آلية التصنيع في كبسولة (ورقة يمكن بلعها)، كما يقول.

اتصال فاعتقال واغتيال

وبالفعل، عاد عبد الناصر عيسى إلى الضفة عبر معبر بيت حانون (إيريز) مستعينا بهوية مزورة وفرها له القائد السابق للقسام محمد الضيف. وبعد وصوله لمدينة القدس المحتلة، بدأ التواصل مع قيادات قسامية لدعم عمله كونه كان مطلوبا للإسرائيليين. ومن بينهم عثمان بلال، ومحمود المدني (استشهد في عام 2001)، ومحيي الدين الشريف (استشهد في عام 1998).

وفي يوليو/تموز 1995، جهز عبد الناصر عيسى كمية متفجرات، فقام الاستشهادي لبيب عازم بتفجير حافلة في بني براك قرب تل أبيب فقتل 6 إسرائيليين وأصاب 50 آخرين.

وبعد العملية، تواصل عيسى هاتفيا مع عياش، الذي كان هاتفه مراقبا، فاعتقل بعد دقائق من الاتصال، ثم استشهد عياش لاحقا بعدما فخخت إسرائيل هاتفا تم إيصاله له في يناير/كانون الثاني 1996.