حذّر مدير الإغاثة الطبية في غزة، بسام زقوت، من تدهور صحي وبيئي حاد وغير مسبوق في قطاع غزة مع بدء موجة الحر الصيفية، مشيرًا إلى أن الاحتلال يتعمد التحكم بالموارد ويمنع إدخال المستلزمات الحيوية بما يعمّق الأزمة في القطاع المحاصر.
وأوضح زقوت، خلال تصريح صحفي اليوم السبت، أن الطواقم الطبية رصدت ارتفاعًا مقلقًا في حالات الأمراض الجلدية، خصوصًا الجرب والتقمل، نتيجة تردي ظروف النظافة في مخيمات النزوح، لافتًا إلى أن هذه الحالات تتطور إلى التهابات شديدة في ظل النقص الحاد في الأدوية والعلاجات.
وأضاف أن خطر التفشي الوبائي يزداد بشكل مستمر بفعل هشاشة البنية التحتية، محذرًا من أن اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب قد يؤدي إلى ظهور بكتيريا الكوليرا أو عودة مرض شلل الأطفال، رغم حملات التطعيم الجارية، ما يشكل تهديدًا صحيًا خطيرًا.
وأشار إلى أن أزمة مياه الشرب تتفاقم بسبب القيود المفروضة على إدخال معدات تنقية المياه وأجهزة الطاقة الشمسية والوقود اللازم لتشغيل المحطات، ما دفع السكان إلى اللجوء لحفر آبار عشوائية غير خاضعة للرقابة الصحية، الأمر الذي يزيد من احتمالات التسمم وانتشار الأوبئة.
وأكد زقوت أن القطاع الصحي يواجه عجزًا كبيرًا نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية في الأسواق، ما أدى إلى استنزاف موازنات المؤسسات الصحية، وتهديد قدرتها على الاستجابة للتدهور المتسارع في الأوضاع الصحية.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 245 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.


