الأحد 29 مارس 2026 الساعة 01:28 م

الأخبار

الرصاص والوقود وقطع غيار F15.

هذا ما قدمته إيطاليا لدعم إبادة غزة

حجم الخط
غزة ـ صوت الاقصى

كشف تقرير إخباري كيف واصلت الكيانات والشركات الحكومية الإيطالية تقديم شحنات الأسلحة إلى "إسرائيل" طوال فترة الإبادة الجماعية في غزة.

وذكر تقرير جديد صادر عن منظمة حظر التجارة الحرة لفلسطين أنه منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، "حافظت إيطاليا على خط إمداد استراتيجي ومستمر بالمعدات العسكرية وموارد الطاقة إلى "إسرائيل"، مما سهّل بشكل مباشر البنية التحتية التقنية للعدوان".

ووثّق التقرير 416 شحنة ذات صلة بالأغراض العسكرية، بالإضافة إلى أكثر من 200 ألف طن من الوقود نُقلت من إيطاليا إلى "إسرائيل" خلال هذه الفترة.

وتتناقض هذه النتائج تناقضاً صارخاً مع التزامات إيطاليا بموجب القانون الوطني والدولي، "مع ما يترتب على ذلك من تداعيات تشير أيضاً إلى دور إيطالي في الحرب الحالية على إيران".

ومن أهم النتائج التي توصل إليها التقرير أن الدولة كانت متورطة بشكل مباشر في عمليات النقل هذه ليس فقط من خلال نشر المواد العسكرية عبر قواتها الدفاعية وشركات مثل ليوناردو، حيث تمتلك حصة الأغلبية، أو من خلال المساهمة بأجزاء للمعدات العسكرية التي يتم تجميعها في دول ثالثة وإرسالها إلى "إسرائيل"، ولكن أيضًا من خلال الحفاظ على علاقات تجارية واستثمارية مع قوى الاحتلال في مجال التقنيات العسكرية وما يتصل بها.

ويؤكد التقرير أن "النتائج تُظهر بشكل قاطع أن المجمع الصناعي العسكري الإيطالي جزء لا يتجزأ من الإبادة الجماعية المستمرة في غزة". ومن بين المنتجات التي تم تسليمها إلى "إسرائيل" مكونات طائرات - بما في ذلك تلك المستخدمة في طائرات إف-15 المقاتلة التي شاركت في قصف غزة - وحاويات وهوائيات وسترات واقية من الرصاص وأسلحة.

وقد سهّلت بعض هذه المنتجات مؤسسات مثل الشرطة والقوات العسكرية بشكل مباشر.

وبالإضافة إلى هذه الإمدادات القاتلة، سمحت السلطات الإيطالية ل"إسرائيل" بتلقي الوقود لتشغيل المركبات المدرعة في غزة وتوفير الطاقة للمستوطنات غير الشرعية، مما أضاف بعداً آخر لدعمها لكيان الاحتلال.

والجدير بالذكر أن البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطارات الرئيسية في ميلانو وروما والموانئ في جنوة ورافينا، استُخدمت مرارًا وتكرارًا لدعم العدوان الإسرائيلي بشكل مباشر أو غير مباشر، حتى مع إضراب ملايين الإيطاليين تضامنًا مع غزة.

كما يصف التقرير محاولات إخفاء المحتوى الحقيقي للشحنات أو وجهتها، مما يزيد من صعوبة تتبع مسارها الغامض أصلًا.

وظهر شكل آخر من أشكال التواطؤ الحكومي الإيطالي من خلال تزايد الواردات والعلاقات التجارية بين إيطاليا و"إسرائيل". ووفقًا للتقرير، مثّلت الواردات العسكرية من "إسرائيل" إلى إيطاليا في عام 2024 أكثر من 20% من الإجمالي (بقيمة تقارب 155 مليون يورو)، مقارنةً بـ 2.5% في العام السابق.

فالمكونات الإيطالية والصيانة وغيرها من المدخلات تُغذي خطوط الإنتاج الإسرائيلية؛ وتُجرى اختبارات ميدانية للأنظمة الإسرائيلية في غزة، مما يزيد من قيمة صادراتها ويُمكّن من تحقيق وفورات الحجم؛ وتعود الأرباح والعقود والروابط التجارية الناتجة عن هذه التجارة إلى توسيع الصناعات العسكرية نفسها التي لا تزال إيطاليا تُجري معها أعمالًا تجارية.

يؤكد التقرير: "لولا الاستثمار والدعم الأجنبيين، لما استطاعت إسرائيل مواصلة حملتها للإبادة الجماعية والتوسع والحرب. فإيطاليا ليست بمنأى عن قدرة إسرائيل على شنّ حروب الإبادة الجماعية، إذ ساهمت الشركات الإيطالية والكيانات المرتبطة بالدولة والموانئ والمطارات وشركات الشحن والبنية التحتية للطاقة في دعمها".