السبت 28 مارس 2026 الساعة 03:01 م

الأخبار

والضم الزاحف لنصف أراضي القطاع

"حشد" تحذر من تكريس "الخط الأصفر"

حجم الخط
غزة ـ صوت الاقصى

أعربت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) عن قلقها من تسارع خطوات سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الأرض في قطاع غزة لتكريس ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” كحدود أمر واقع دائم، وضم نحو نصف مساحة القطاع، في ظل انشغال المجتمع الدولي بتداعيات الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، واستغلال هذا الانشغال لفرض وقائع جغرافية وسياسية جديدة.
وأوضحت الهيئة في بيان يوم السبت، أن المعطيات الميدانية تشير إلى أن قوات الاحتلال تعمل بشكل ممنهج على تحويل هذا الخط إلى حدود دائمة، من خلال إقامة (32) موقعًا عسكريًا ونقاط تمركز، وإنشاء حواجز ترابية وبنى هندسية عسكرية.
واعتبرت أن ذلك ما يعكس توجهًا واضحًا نحو تثبيت السيطرة طويلة الأمد وإعادة رسم الجغرافيا داخل القطاع عبر تحويل "الخط الأصفر" من إجراء مؤقت إلى خط فصل فعلي يمتد بشكل طولي لنحو (45) كيلومترًا، مع إنشاء بنية تحتية متكاملة تشمل طرقًا معبدة وأبراج اتصالات، بما يكرّس فرض حدود بحكم الأمر الواقع على أكثر من نصف مساحة القطاع.
وأكدت أن هذه السياسات تمثل ضمًا زاحفًا غير قانوني، وانتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وتهجير السكان المدنيين قسرًا، وفرض تغييرات دائمة على الأراضي المحتلة.
وأدانت الهيئة استمرار الخروقات الجسيمة والمنهجية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث تشير البيانات الموثقة إلى ارتكاب قوات الاحتلال ما مجموعه (2,073) خرقًا منذ بدء سريان الاتفاق.
وشددت على أن الاحتلال لم يلتزم بالبروتوكول الإنساني الملحق باتفاق وقف إطلاق النار، حيث لم تتجاوز نسبة إدخال المساعدات الإنسانية والتجارية والوقود (40%) من الاحتياجات الفعلية، فيما لم تتجاوز نسبة إدخال الوقود (14%).
وأشارت إلى استمرار عرقلة إدخال المعدات الطبية، والبيوت المؤقتة، والمواد اللازمة لإعادة الإعمار، والمعدات الثقيلة لرفع الأنقاض، فضلًا عن تعطيل تشغيل محطة الكهرباء وفرض قيود مشددة على حركة المسافرين عبر معبر رفح.
ورأت بأن هذه السياسات والجرائم تشكل نمطًا ممنهجًا من العقاب الجماعي والتجويع، حيث يعيش أكثر من (2.3) مليون فلسطيني أوضاعًا إنسانية كارثية وغير مسبوقة، في ظل نقص الغذاء والمياه والدواء، وانهيار القطاعات الخدمية، وحرمان السكان من أبسط مقومات الحياة.
وحذرت الهيئة من مخاطر فرض ترتيبات ما يُسمى بـ”اليوم التالي” في قطاع غزة، بعيد عن القانون الدولي الإنساني واتفاق وقف إطلاق النار.
ولفتت إلى أن جرائم الاحتلال أدت إلى حشر سكان قطاع غزة في مساحة تقل عن (40%) محوله القطاع لمنطقة منكوبة ومناطق نزوح مدمرة تنشر فيها الخيام وانعدام فيها مقومات الحياة الكريمة، عدا عن استمرار استهداف المدنيين بمختلف وسائل القتل، في سياق يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وقد يرقى إلى جريمة إبادة جماعية.