الإثنين 23 مارس 2026 الساعة 03:26 م

الأخبار

إلى لجنة أممية

مركز يقدم أدلة بشأن عمليات القتل المرتبطة بتوزيع المساعدات في غزة

حجم الخط
غزة ـ صوت الاقصى

قدم المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين أدلة إلى لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق بشأن الأراضي الفلسطينية، مذكرات لإثراء التقارير التي ستقدم إلى مجلس حقوق الإنسان خلال دورته الثانية والستين وإلى الجمعية العامة خلال دورتها الحادية والثمانين.

وشملت الأدلة التركيز بشكل خاص على عمليات القتل وحوادث الأذى الجسدي أو النفسي الخطير المرتبطة بتوزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023.

كما احتوت الأدلة المقدمة شهادات مباشرة من متخصصين طبيين موجودين في غزة.

وتُظهر الأدلة التي جمعتها اللجنة الدولية للعدالة والسلام أن الغارات الجوية الإسرائيلية والاعتداءات البرية قد ألحقت أضرارًا متعمدة أو دمرت بنى تحتية رئيسية، تشمل على سبيل المثال لا الحصر، شبكات المياه والصرف الصحي، والطرق، والإمدادات الغذائية، والخدمات المصرفية، والبنية التحتية الطبية، والمرافق التعليمية.

ومنذ بداية الإبادة الجماعية، دأبت اللجنة الدولية للعدالة والسلام على توثيق الحوادث المنهجية التي تُلحق الأذى بالمدنيين في غزة، وبناء تسلسل زمني قائم على التحقق من مصادر متعددة، بما في ذلك شهادات مباشرة من أطباء، وصور فوتوغرافية، ومقاطع فيديو، وأدلة متاحة للعموم.

ومن خلال تجميع هذه الروايات، تمكنت اللجنة من تحديد أنماط متكررة من العنف والإصابات والأذى المرتبطة بتوزيع المساعدات الإنسانية، فضلاً عن تأثير الهجمات على المناطق المدنية.

وتصف شهادات طبية جمعتها اللجنة الدولية للعدالة والسلام في عامي 2024 و2025 حوادث متكررة تعرض فيها فلسطينيون، أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات إنسانية، لإطلاق نار حي، وحوادث ارتقاء ضحايا، وهجمات على قوافل الإغاثة.

وقد وردت تقارير متكررة عن إصابات بطلقات نارية، وإصابات بشظايا، وإصابات سحق، وأضرار ناجمة عن أساليب إيصال المساعدات غير الآمنة، مثل الطرود الثقيلة التي تُسقط جواً أو عمليات انتشالها الخطيرة بحراً، في مواقع متعددة في غزة.

ويشير أحد التقارير إلى أن المستشفيات كانت "مكتظة فوق طاقتها الاستيعابية، حيث كان المرضى يرقدون على الأرض بسبب الاكتظاظ"، مما يكشف كيف تحدث الأضرار المرتبطة بالمساعدات في ظل الاكتظاظ وتدهور البنية التحتية. وأفاد الجراحون بإجراء العديد من العمليات الجراحية الطارئة في ظروف قاسية، غالباً دون موارد كافية أو مسكنات للألم.

كما تبرز أدلة اللجنة الدولية للعدالة والسلام صدمات نفسية شديدة بين المدنيين والعاملين في مجال الرعاية الصحية. وقد وصف الشهود باستمرار تآكل الكرامة الإنسانية، حيث يُجبر الفلسطينيون على المخاطرة بحياتهم للحصول على الغذاء والماء والرعاية الطبية الأساسية. وكان الأطفال الأكثر تضرراً؛ إذ تشمل الروايات مراهقين وأطفالاً صغاراً أصيبوا بجروح قاتلة أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات.

ويُقدّم التقرير المفصّل الذي أعدّه المركز الدولي للعدالة والسلام توثيقاً بالغ الأهمية للعواقب الإنسانية للهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين والعمليات الإنسانية.

ومن خلال تسليط الضوء على الأنماط المتكررة، وحجم الضرر، والآثار المباشرة وغير المباشرة على المدنيين والعاملين في مجال الإغاثة، يُؤكّد التقرير على الحاجة المُلِحّة للمساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وحماية الأرواح في غزة.