الثلاثاء 20 يناير 2026 الساعة 08:04 م

مقالات وآراء

ترامب والخطوة قبل الأخيرة

حجم الخط

 

فرعون راح يتدرج في تجبّره وطغـ.ـيانه والناس بين مصفّق له لمصلحة أو خوف منه حتى زعم أنه الحريص على العباد والبشر {قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} [آية 29 سورة غافر]، حتى أن الغرور والطـ.ـغيان وصل به إلى حد القول {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ} [24 سورة النازعات].

النمرود راح يتدرّج في تجبّره وطـ.ـغيانه وصلفه، وقذف في قلوب الناس الرعـ.ـب حتى زعم أن الناس راضية عن أفعاله وحتى أعماه غروره وطغـ.ـيانه إِلى أن وصل به القول {أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} [285 سورة البقرة].

فلمّا نازع فرعون والنمرود ربّ العزّة في كبريائه وعظمته قصمهما الكبير العظيم سبحانه وجعلهما آية وعبرة. وها هو ترامب يتجبّر ويطـ.ـغى وهو يزعم أنه ليس فقط أعلم بمصالح الأمريكيين، وإنما أيضًا أعلم بمصالح الفنزويليين والإيرانيين وأهل غز.ـة والناس أجمعين.

فسرقة نفط فنزويلا هو لمصلحة أهلها، وتدمير أسـ.ـلحة إيران ومحاصرتها هو لمصلحة أهلها، وتهـ.ـجير وتدمـ.ـير غز.ـة بدعمه لجـ.ـرائم نتنياهو ثم تعيين مندوب سامي احتـ.ـلالي عليهم ففيه الخير كل الخير لهم!!!

 ترامب ينصّب نفسه ملك ملوك الزمان ولم يبق إلا أن يقول {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ} [24 سورة النازعات] لتكون هي الخطوة الأخيرة قبل أن يحقّ عليه قول الله وغضبه فيجعله آية وعبرة.

اللهم إن ترامب قد استعلى علينا بقدرته على ضعفنا فأرِنا فيه عجائب قدرتك يا رب العالمين.

 نحن إلى الفرج أقرب فأبشروا.