الإثنين 29 ديسمبر 2025 الساعة 05:48 م

الأخبار

في خطاب متلفز

"القسام" تعلن استشهاد ناطقها العسكري "أبو عبيدة" وثلة من قادتها

حجم الخط
غزة - صوت الأقصى

أكد المتحدث الجديد باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، "أبو عبيدة"، أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتوقف شلال الدم جاء ثمرةً لصمود الشعب الفلسطيني وثبات مقاوميه، مشددًا على أن المقاومة التزمت بما عليها من التزامات وتعاملت بمسؤولية عالية مراعاة لمصالح أبناء الشعب الفلسطيني.

وقال المتحدث باسم القسام، في خطاب ألقاه مساء اليوم الإثنين، إنه رغم ما جرى من اعتداءات وخروقات منذ توقف الحرب والتي تجاوزت كل الخطوط الحمراء، فإن المقاومة أدّت واجبها والتزمت بما تم الاتفاق عليه، داعيًا جميع الأطراف المعنية إلى لجم الاحتلال وإجباره على الالتزام بما تم الاتفاق عليه.

وأكد أن حق المقاومة في الرد على جرائم الاحتلال هو حق أصيل ومكفول، مضيفًا أن الشعب الفلسطيني يدافع عن نفسه ولن يتخلى عن سلاحه ما دام الاحتلال قائمًا، ولن يستسلم "ولو قاتل بأظافره".

وفي مستهل الخطاب، وجّه "أبو عبيدة" تحية إلى قطاع غزة، معبّرًا عن فخره بالانتماء إلى غزة وأهلها الصابرين المحتسبين، كما وجّه تحية إلى رجال غزة ونسائها وأطفالها، وإلى مقاوميها، مثمّنًا ما تحمّله السكان من آلام الفقد والأسر والجراحات ومعاناة النزوح وضيق العيش وبرد الشتاء.

وأوضح أن ما يتمتع به أبناء غزة من روح وإيمان وعزيمة ويقين بالله أقوى من كل محاولات الأعداء والمتآمرين، معتبرًا أن غزة تمثل المجد وفاتحة التاريخ المجيد.

وأعرب المتحدث باسم القسام، عن فخره باختلاط دماء المجاهدين مع دماء أهليهم وتوسط القادة عائلاتهم صفوف المضحين، مشددًا على أن التضحيات قُدمت بنفوس راضية استجابةً لنداء الله.

وفي السياق، أعلن "أبو عبيدة"، استشهاد كوكبة من قادة الكتائب ومجاهديها، مؤكدًا أن "هذه الدماء لن تضيع عند الله، وأن الدوائر ستدور على الظالمين ولو بعد حين".

وقال أبو عبيدة، إن الاحتلال خرق التهدئة واستأنف حربه الإجرامية في مارس الماضي، ما أدى إلى ارتقاء عدد كبير من أبناء الشعب الفلسطيني والمجاهدين الأبطال، الذين التحقوا بقافلة طويلة من الشهداء، مشددًا على أن الله ليس غافلًا عما يعمل الظالمون.

ووجّه أبو عبيدة رسالته إلى أبناء الشعب الفلسطيني في غزة والقدس والضفة والداخل المحتل والشتات، وإلى أبناء الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم، مؤكدًا أن المقاومة تواصل مسيرتها بثقة ويقين بوعد الله.

وأعلن الناطق باسم القسام، استشهاد القائد العام لهيئة أركان الكتائب، الشهيد المجاهد محمد السنوار “أبو إبراهيم”، واصفًا إياه بصاحب العقلية الفذة، والذي قاد الكتائب في مرحلة بالغة الصعوبة خلفًا لشهيد الأمة الكبير محمد الضيف، بعد أن كان قائدًا لركن العمليات خلال معركة “طوفان الأقصى”.

وأوضح أن الشهيد محمد السنوار كان له دور محوري في التخطيط والتنفيذ لعملية السابع من أكتوبر، إضافة إلى الإشراف على الخطة الدفاعية والتصدي لعدوان الاحتلال على قطاع غزة، في مسيرة جهادية امتدت لعقود وشملت مواقع قيادية متعددة، من قيادة لواء خان يونس إلى أعلى المستويات القيادية في القسام.

كما أعلن أبو عبيدة استشهاد القائد محمد شبانة "أبو أنس"، قائد لواء رفح، الذي ارتقى برفقة القائد محمد السنوار وعدد من القادة والمجاهدين، مشيرًا إلى إسهاماته المتنوعة في مجالات الإعلام والإمداد، وقيادته لعمليات نوعية بارزة، وصولًا إلى الدور المميز لمجاهدي رفح خلال معركة “طوفان الأقصى”.

ونعى القائد حكم العيسى "أبو عمر المهاجر"، واصفًا إياه بالقائد المتواضع والمجاهد المتفاني، الذي تنقّل بين عدة ساحات عربية قبل استقراره في غزة، حيث تولّى مواقع قيادية بارزة، من بينها ركن التدريب وهيئة المعاهد والكليات العسكرية، وصولًا إلى ركن الأسلحة القتالية.

كما أعلن استشهاد الشيخ رائد سعد "أبو معاذ"، قائد ركن التصنيع في كتائب القسام والقائد السابق لركن العمليات، مشيرًا إلى أنه كان من أوائل المجاهدين الذين عرفتهم ميادين الجهاد، وواصل عطاءه وبذله دون انقطاع حتى استشهاده.

وأشار إلى أن الشهيد القائد رائد سعد كان أحد أبرز القادة العسكريين في الكتائب، حيث تولّى قيادة لواء غزة الأول، ثم تنقّل بين مواقع قيادية متعددة وساحات جهاد مختلفة، قبل أن يختتم مسيرته بقيادة منظومة التصنيع العسكري.

وأوضح أبو عبيدة في خطابه، أن منظومة التصنيع العسكري نجحت في إنتاج سلاح القسام ذاتيًا وبأيدٍ فلسطينية، بدءًا من الرصاصة والبندقية، مرورًا بالصاروخ والعبوة والقذيفة، وصولًا إلى الزوارق والطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى أن هذه القدرات كان لها دور حاسم في عملية السابع من أكتوبر وما تلاها من معركة دفاعية.

كما أعلن أبو عبيدة رسميًا استشهاد القائد الكبير حذيفة سمير عبد الله الكحلوت، قائد دائرة الإعلام العسكري والناطق باسم كتائب القسام، واصفًا إياه بـ"صوت الأمة الهادر" ونبض فلسطين وقدسها وشعبها ومقاوميها. 

وتابع: "نتوقف إجلالاً وإكباراً أمام صاحب هذا المقام الذي لطالما أطل عليكم بصوته القوي وكلماته الصادقة وبشرياته المنتظرة؛ الملثم الذي أحبه الملايين وانتظروا إطلالته بشغف ورأوا فيه مصدر إلهام وفي كوفيته الحمراء أيقونة لكل أحرار العالم".

وأكد أن الشهيد واصل مخاطبة شعبه من قلب المعركة في أحلك الظروف، مبشّرًا ومصبّرًا ومواسيًا رغم شدة الخطر وتكرار الاستهداف.

وأضاف أن القائد الكحلوت ظل على مدى عقدين مصدر إزعاج للأعداء وبعث طمأنينة في نفوس المؤمنين، حتى لقي الله على خير حال، مشددًا على أن أثره الكبير سيبقى حاضرًا، وأن الكتائب ورثت عنه لقب "أبو عبيدة".

وختم أبو عبيدة خطابه بالتأكيد على مواصلة طريق المقاومة، معتبرًا أن دماء الشهداء من أبناء الشعب والمجاهدين والقادة التي سُفكت على أرض غزة تمثل حجة على الجميع ودعوة لنهوض الأمة واستنفارها نصرةً لفلسطين والأقصى.